عن الوزير نعسان آغا الذي اكتشف "سُنيّته"
صهيب عنجريني
بما إنو الدكتور رياض نعسان آغا (الذي اكتشف سنّيته متأخراً) مولع باستعادة تاريخه المجيد الحافل بالبطولات حين كان من "عضام الرقبة"، تذكرت له هذا المأثرة، التي نسيها غالباً. في 2006 وعلى هامش مهرجان دمشق المسرحي، عُقدت ندوة مدري حوار مفتوح مع الوزير على مسرح الحمراء. ومع فتح الباب لمداخلات الحضور طلبت الكلام، وابتدأت بسؤال للوزير كانت خلاصته: "هل تمتد صلاحيات السيد الوزير إلى حلب؟ أم أن حلب دولة مستقلة؟" تكركبت الصالة وركض حدا من التنظيم لياخد الميكروفون من إيدي، لكن الوزير تدخل بمنتهى الديمقراطية (التي تليق بوجود فرق عربية بين الحضور) وطلب أشرح، فحكيت عن قرار الوزارة بحصر الموافقات على العروض المسرحية بلجنتي القراءة والمُشاهدة في المسرح القومي، وبناء عليه تُمنح إجازة من الوزارة، مع عدم الحاجة لموافقات أمنية، وكيف هاد القرار لا يُطبق في حلب، وموافقة المحافظ أهم من موافقة الوزير، وموافقة المحافظ تستند حصراً لموافقة الأمن السياسي حتى ولو كانت المسرحية للأطفال، وكيف بيتسلى الأمن السياسي فينا، وغالبا ما منحصل ع الموافقة إلا بآخر لحظة. وبمنتهى الدماثة تحدث الزلمة وشكرني بعمق، ووعد بحل الموضوع فوراً.
إي، بأول مسرحية عملناها بعد هالحوار نشفت عيون اللي خلّفونا إلى أن حصلنا على موافقة وزارة الثقافة (بعد ما كانت سابقا مجرد روتين)، أما موافقة الأمن السياسي فبقيت قائمة طبعاً وأهم من موافقة الوزارة، وما انحلت القصة بدفتر بطاقات دعوة متل ما كانت العادة، بل كلّفت دفترين تلاتة وعزيمة غدا.
يُذكر إنو المهرجان نفسه تغير توقيت افتتاحه وما صار الساعة 8 كما جرت العادة، لأن عرس ابن السيد الوزير انعمل بيومها الساعة 9 وهو عازم كل النجوم ع العرس.
يُذكر أيضا إنو السيد الوزير كان معيّن رسميّاً 7 أو 8 مستشارين.. ما بتذكر بدقة، بس هيك شي.
وع الهامش، في ذلك المهرجان حصلت ع الجنسية الليبية، بسبب خطأ في طباعة البروشور، كنا مشاركين بعرض مسرحي بعنوان "هاي شكسبير" وأنا كنت عامل النص، وكان في فرقة ليبية مشاركة بعرض اسمه "يسقط شكسبير"، فطُبع في برنامح المهرجان بالخطأ: هاي شكسبير - ليبيا.
منقول عن صفحة الكاتب في الفيسبوك