حامد حسن.. وجه من وجوه البرّ والخير في طرطوس
فينكس
لمع اسمه في السنوات القليلة الماضية بصفته رجل أعمال، لكن الصفة الغالبة عليه وعلى مجمل نشاطاته هي حب الخير وفعله والاقدام عليه دون أن انتظار شكر أو مقابل سوى ابتغاء مرضاة الله.. انه الأستاذ حامد حسن كما يطلق عليه عارفو فضله، أو "أبو الفقراء" كما يكنى من قبل غالبية أبناء المحافظة.
حامد مثنى حسن، سليل عائلة زادها التقوى وفعل الخير، فحتى الآن ما يزال من عاصروا جده لأبيه يتحدثون عن وقاره وكرمه وكرامته التي حباه الله بها، وعن زهده وتقواه..
لانزعم أن حامد حسن (مع حفظ الألقاب) استثناء بفعل الخير في محافظة طرطوس، فالأمانة تقتضي القول إن المحافظة الغافية على شاطئ المتوسط شهدت خلال السنوات الماضية عدة شخصيات ساهمت في تقديم النفع العام لمجتمعها، منهم مثالاً لا حصراً: الحاج محي الدين طعمة الذي سبق أن أنار كورنيش طرطوس وأحياء أخرى في المدينة وعدة قرى بريف المحافظة بالطاقة البديلة، وكذلك ما قام به الحاج أبو علي سمين من خلال تبرعه ببناء الفرع الثاني من دار الأمان بكامل تجهيزاتها، وهي دار تُعنى بتعليم أبناء الشهداء والأيتام، وما قام به رجل الأعمال خضر حسين (شركة السعدي) من قبيل بنائه مشفى خزنة في ريف صافيتا على سبيل المثال، ولا ننسى مؤسسات الأغا خان وأفعالها المبرورة، والقائمة تطول..
نعم، لا نزعم أن حامد حسن تفرّد وحده بفعل الخير في محافظة طرطوس، لكن يقتضي الانصاف القول، ومع بالغ الاحترام لكل من ذكرناهم (ومن لم نذكرهم) ولما قدموه من أعمال تنحني لها الهامات، أن ما يقوم به حامد حسن أكثر اتساعاً إذ يكاد خيره يشمل معظم مناطق المحافظة وجغرافيتها، ومن سمات نبع خيره أنه أكثر غزارة وتنوعاً من سواه، فمثلاً هو يقوم بشكل شبه شهري بتوزيع اللحم على عدة قرى في قضاء الشيخ بدر (وليس سرّاً أن غالبية أسر المحافظة لم يعد بمقدورها شراء اللحوم)، ناهيك عن إشادته مصنعاً للألبسة الجاهزة في قريته "برمانة المشايخ" وآخر للألبان والأجبان وكلاهما يؤمنان أكثر من ألف وخمسمئة فرصة عمل برواتب وحوافز وتعويضات مجزية فضلاً عن تأمين المواصلات للعاملين فيها، عدا عن تشغيله لعدد من سيارات النقل على خط طرطوس- الشيخ بدر، بغية المساهمة في الحد من أزمة المواصلات، وتحسينه لمدخل قريته، وقبل هذا وذاك سخاءه اللامحدود إبّان مساعدته للمحتاجين خاصة المرضى والمضطرين لعمليات جراحية لاتسمح لهم إمكاناتهم المادية بإجرائها، والأهم من كل ما سبق أن حامد حسن لايتاجر بما يقوم به من خير شأنه شأن من سبق ذكرهم وهذه نقطة في غاية الأهمية، وهي إن دلت على شيء فإنها تدل على المعدن النقي لمن ذكرنا وعلى نبل مقصدهم وشرف غايتهم، فمن الاستحالة بمكان أن تجد لهم (ومنهم حامد حسن، طبعاً) صورة عبر الفيسبوك وهم يقومون بأية مبادرة خيرية، أو فعل نبيل، وبهذا حافظوا على حرمة المعروف من جهة، وعلى كرامة الإنسان المقصود بهذا الفعل الخيّر من جهة أخرى.
في فترة الحجر إبّان الكورونا عام 2020 قام الأستاذ حامد حسن بتوزيع مبلغ 25 ألف ليرة سورية (تعادل اليوم أكثر من ثلاثمئة ألف ليرة) لكل عائلة في قريتي سريجس والجلسات في قضاء الشيخ بدر، وكان قبلها بنحو الأسبوع وزع المبلغ ذاته لأهالي قريته "برمانة المشايخ"، جرّاء التزامهم بالحجر الذي طلبته مؤسسات الدولة، وقد ترافقت مبادرته تلك بتوزيع اللحوم والسلل الغذائية على تلك القرى..
صحيح أن المهندس حامد حسن شريك مؤسس في "شركة المثنى لصناعة الألبسة الجاهزة"، و"شركة المثنى للمقاولات والتعهدات والتجارة" و"شركة الغذاء الغني".. الخ، لكن هذا كله لا يعني الناس، ما يعنيهم هو حامد الانسان الذي أكرمه الله فكان كريماً مع عباد الله، متمثّلاً بنور الحديث الشريف "الخلق كلهم عيال الله، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله".
كأننا بحامد حسن، الذي له من اسمه نصيب وافر، وهو يساعد عيال الله، يضع نصب عينيه الآية الكريمة: "وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون"، ومن تكن نصب عينيه تلك الآية الكريمة سيكون من البدهي أنه كلما ارتفع مقامه واتسعت نجاحاته وتعددت كلما ازداد تواضعه وقربه من الناس..
ختاماً: أمنياتنا الطيبة لجميع وجوه الخير في وطننا، وفي طرطوس خاصة، ونخص بالذكر منهم الأستاذ حامد حسن.