المعارض السوري ياسين الحاج صالح اسرائيلي الموقف والهوى!
جورج فاضل متى
المعارض السوري البارز «ياسين الحاج صالح» يبصم بالعشرة على الرواية الإسرائيلية الملفقة:
«حماس والجهاد ارتكبتا جرائم حرب ضد الأبرياء الإسرائيليين يوم 7 أكتوبر، بما في ذلك اغتصاب النساء الإسرائيليات»!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للشهيد المغدور «نزار بنات»، الذي اغتالته عصابات السلطة العميلة في رام الله، عبارة شهيرة وبليغة تقول «فلسطين رافعة خافضة كاشفة»، في إشارة منه إلى أن الموقف الفعلي من القضية الفلسطينية هو ما يرفع المرء أو يخفض من شأنه أو يكشفه على حقيقته.
الكاتب والسجين السوري السابق والمعارض البارز «ياسين الحاج صالح» ( الذي اعتقل خلال الثمانينيات والتسعينيات على خلفية عضويته في حزب«رياض الترك»، والذي أقدمت عصابات ثورته الوهابية السورية في العام 2013، و"زهران علوش"تحديداً، على اختطاف وقتل زوجته المغدورة "سميرة خليل"، لمجرد أنها شيوعية وتنحدر من الطائفة "العلوية")، وقّع أول من أمس على بيان عالمي بالإنكليزية يصف ما قامت به «حماس» و «الجهاد الإسلامي» يوم 7 أكتوبر بأنه جرائم حرب ضد أبرياء إسرائيليين، ويتبنى الرواية الإسرائيلية الملفقة كلها عن الاغتصاب المزعوم للنساء الإسرائيليات وقتل مئات المدنيين الإسرائيليين. علماً بأنه العربي الوحيد الذي وقّع البيان من بين 55 أكاديمياً وكاتباً آخر من إسرائيل والدول الغربية عموماً. وبغض النظر عن أن من كتب البيان جحش حقيقي، لأن «الجهاد» لم تشارك أصلاً في عملية 7 أكتوبر(وهذا ما يؤكد الدافع الخبيث وراء البيان، وهو شيطنة المقاومة الفلسطينية ككل)، سأورد الترجمة الحرفية للفقرة الواردة في البيان عن هذا الأمر:
«نحن الباحثين في شؤون المحرقة، والإبادة الجماعية، والعنف الجماعي (...) نشعر بحزن عميق وقلق بالغ إزاء القتل الجماعي لأكثر من 1200 إسرائيلي وعامل مهاجر على يد حماس والجهاد الإسلامي وآخرين في 7 تشرين الأول/أكتوبر، وكان من بينهم أكثر من 830 مدنيا. ونلاحظ أيضًا وجود أدلة على العنف القائم على النوع الاجتماعي والعنف الجنسي أثناء الهجوم، وإصابة آلاف الإسرائيليين، وتدمير الكيبوتسات والبلدات الإسرائيلية، واختطاف أكثر من 240 رهينة في قطاع غزة. وتشكل هذه الأفعال جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية...». (نص البيان منشور على موقع "جامعة نوتردام" الكاثوليكية الأميركية، ورابطه أدناه).
الأوغاد والحمير الذين كتبوا هذا البيان و وقعوا عليه، لم يخطر ببال أي منهم (وبعضهم أطباء من حيث تكوينهم العلمي الأساسي، مثل الحاج صالح نفسه) أن يسأل نفسه: كيف يمكن لمقاتلين (سواء من حيث وضعهم النفسي أو الوقت المتاح لهم والظرف الذي كانوا يخضعون له)، حيث كانوا يخوضون معركة أسْر خاطفة وسريعة يوم 7 أكتوبر تحت قصف الطيران المروحي ومدفعية الدبابات الإسرائيلية، وخلال معركة حرب شوارع حقيقية دارت من بيت إلى بيت في الكيبوتسات الإسرائيلية،أن يغتصبوا نساء، بينما لم يقْدموا على ذلك طوال بقاء النساء الإسرائيليات عندهم في الأنفاق والشقق الآمنة التي كنّ محتجزات فيها لأكثر من شهر قبل إطلاق سراحهن!؟ وكيف يتجرأ كاتبو البيان وموقّعوه، بهذه الوقاحة والفجور كلهما، على قول ما قالوه بعد أن اعترفت إسرائيل نفسها ، ونشرت صحافتها وثائق وأدلة وأشرطة فيديو، تثبت أن المدنيين الإسرائيليين قتلوا بنيران طائرات الأباتشي الإسرائيلية التي تدخلت وفق منطق "بروتوكول هانيبال"( قتل الأسرى وآسريهم معاً)، وأن إسرائيل لم تقدم دليلاً واحداً يثبت أن نساءها تعرضن لأي فعل اغتصاب، أو حتى تحرش جنسي عادي، بل مجرد روايات ثبت أن بعض أصحابها نصابون ومحتالون وذوو سوابق احتيالية ولم يكونوا أصلاً في الكيبوتسات حين حصلت غارة 7 أكتوبر، مثل زوجة نتنياهو نفسها(وفق تحقيقات صحيفتي "يديعوت أحرونوت" و"هاآرتس")!؟
ــــــــــــــــــــــ
(*) ـ ياسين الحاج صالح هو أيضاً المسؤول عن موقع "الجمهورية" الذي يموله زعيم المافيا النفطية وشريك "داعش" في تجارة النفط، رجل الأعمال البريطاني -السوري،"أيمن أصفري"،فضلاً عن تمويل الاتحاد الأوربي وجهات رسمية ألمانية (مرتبطة بجهاز "BND"/المخابرات الخارجية الألمانية، من خلال وزارة الخارجية)، كما يعترف الموقع نفسه.
(**) ـ كشفت وثائق غربية منذ سنوات طويلة أن حزب "رياض الترك" ارتبط بوكالة المخابرات المركزية ومخابرات "صدّام حسين"، وتمول منهما،منذ العام 1978 حتى العام 2006 على الأقل (من النظام العراقي حتى سقوطه). وكانت علاقة الحزب مع الوكالة تمر من خلال رجلها اليهودي - الصهيوني الشهير"كارل غيرشمانCarl Gershman"، وثيق الصلة بإسرائيل و "المحافظين الجدد" وإدارة "رونالد ريغان"، وأحد مؤسسي " الوقفية الأميركية للديمقراطيةNED" التي تشكل ذراع وكالة المخابرات المركزية لتمويل العملاء وإثارة القلاقل حول العالم منذ الثمانينيات حتى اليوم.
# منقول من فيسبوك / صفحة الكاتب والإعلامي محمد دلبح