من ساعد و يساعد السوريين؟
حاتم شلغمي- تونس:
من ساعد و يساعد السوريين هم السوريون أنفسهم أولا، سطّروا دروس البطولة و الإيثار و الإنتماء و التضامن الوطني، ثم أصدقاء السيف و الموقف ثانياً، الذين لا يعترفون بقانون قيصر الإرهابي و سارعوا بمدّ جسور المدد بلا حساب.
المساعدات الخارجية، مقارنة بما وصل و يصل إلى تركيا (عبر دول العدوان على سورية) لا يمثل موقفاً و لا يشكل كسراً للحصار الغربي الإرهابي الظالم على الشعب السوري.
حتى في قلب الأزمات، يريد تجار الدم إقحام السياسة و تصوير الوهم و تقزيم دور المؤسسات الوطنية السورية من جيش و دفاع مدني و محافظات و إدارات و تشويهها.. و في المقابل (كالعادة) تضخيم و إعادة إحياء الموتى كميليشيا "الخوذ البيضاء" الإرهابية، و ابتزاز الدولة السورية و محاولة فرض أمر واقع جديد في مواقع سيطرة الإرهابيين في إدلب، التي سيحررها الجيش العربي السوري عاجلا أم آجلا.
و رغم ذلك تتعامل الدولة السورية بكل إيجابية و مسؤولية و عقلانية تجاه الجميع.
لا يتبجّح أحد على الوطن السوري بمساعدات و مبالغ وهمية... ليست كرماً و لا منة من أحد.. سورية فدت وجود الجميع بالدماء الزكيات الغاليات.
و مصيبة الزلزال الذي فرضته الطبيعة، استبقها العالم "المتحضر" بزلزال "الربيع" الإرهابي و استأنفها المسخ الأمريكي (و أتباعه) بزلزال العقوبات الإرهابية الظالمة و لا يزال، و إلا ما كان لسورية أن تحتاج لأي كان... و لكن و رغم كل ذلك لا تزال تعلمنا سورية أنها تموت و لا تأكل من ثدييها.. تستصرخ و لكن لا تتسول!
بعد 12 عام من الإرهاب ، لم تتغير قناعات البعض و لم تتغير مصطلحات مغالطات الإسطبل الإعلامي الإرهابي التي لا يستهلكها و لا يجترّها سوى الرّعاع.