شهادة العروبة
إحسان عبيد:
احتفلت دولة الإمارات في 2- 12 – 1971 في عيدها الوطني الأول، الموافق لقيام الاتحاد بين الإمارات السبع، ودعت وفودا كثيرة سياسية وإعلامية لحضور هذا المهرجان.. وخلال يومين جرى أكثر من مؤتمر صحفي.. بعد ذلك جاء موظف في وزارة الإعلام وقال للوفد الصحفي السوري: إن معالي أحمد خليفة السويدي وزير الخارجية والناطق الرسمي باسم سمو الشيخ زايد بن سلطان يريد أن يلتقي بكم.
.
في الوقت المحدد، التقى السويدي الوفد الإعلامي السوري وقال: أنا لم ألتق بكم لأعطيكم تصريحا خاصا بكم، ولكن أريد أن أخبركم كلاما أخويا سيبقى بيننا وهو ليس للنشر.. عندنا في الوطن العربي وفي العالم الكثير من الصحف والمجلات التي تكتب بإيجابية عن دولتنا الوليدة.. إنها تصل إلى مطاراتنا بالأطنان.. نحن نشترك بها لنساعدها، وغالبا ما نركنها ولا نوزع الكثير منها.
.
وأضاف: إن سمو الشيخ زايد ذو توجه عروبي قومي، ونحن لن ننال هذه الشهادة العروبية القومية التي نعتز بها إلا إذا سمعناها من الأخوة في سوريا، وقرأناها في صحفهم.. هذه هي الشهادة التي ننتظرها منكم في سورية، لأن التوجه العروبي الوحدوي للسياسة السورية نعتبره كالذهب الخالص الذي لا تخالطه الشوائب.
.
انتهى كلام السويدي.
.
جرت العادة في مناسبات كهذه أن تقدم وزارة الإعلام هدايا للوفود الصحفية، وغالبا ما تكون في دول الخليج ساعات رولكس مع ظرف بداخله 500 إلى 1000$، فقال لهم الوفد السوري: حوّلوا الفلوس باسم صحفنا.. فأجابوهم: هناك مساعدات وقروض بين الدول لها قنواتها، وهدايا الإعلاميين تتم بهذه الطريقة.
.
أنا شخصيا لم أذهب في أية مهمة خارجية عندما كنت أعمل في الصحافة السورية لأنني ابن البطة السوداء، ولكن بعد أن اشتغلت في صحافة الإمارات ذهبت في مهمات كثيرة إلى دول عربية وأجنبية.. وكان عندي 4 ساعات رولكس.