"حكي نص مليان"

تمّام بركات- فينكس:

بالتسعينيات، صناعة العلكة كانت في أوج مجدا عنّا، التلفزيون أو القناة الأولى، كان في عليها دعايات للعلكة، أكتر من العلاكين، كنا نعرف أخبار، عن واحد من أكبر أصحاب معامل صناعة العلكة، أكتر ما نعرف عن سعر الصرف، أو مين وزير الصحة! في قصص كانت تُحاك عنو، ولا كأنو العرّاب، وحدة منن، أنو معاملو وقفت، لأنو الدولة بدها منو ضرايب، تعادل موجودات خزينتها، فقالت يومها الدولة، هدول الضرايب اللي منعرفن، أما اللي ما منعرفن، فأكيد أكتر ب ١٠ أضعاف، يعني السبب مو كونو ما دفع، السبب كونو قديش معو لكن إذا هيك ضرايبو؟
المهم، ما تراجع زخم صناعة العلكة محليا، رغم ظهور صناعات مختلفة تماما، متل الصلب، ورغم هيك ضلت العلكة السلعة الأقوى عند المواطن السوري الحبيب.
بعد ما بلشت الحرب، تدمرت ٧٠٪ من المنشآت الصناعية الحيوية بالبلد، وفي مصانع ماعاد اشتغلت، في آلاف العمال صاروا بلا شغل، إلا شيء واحد ضل محافظ على تألقو، بل صار أكتر تألق وعنفوان وحضور، العلكة طبعا.
صناعة العلكة ما تأثرت بظروف الحرب، لا ارتفاع أسعار المواد الأولية حسن يلوي دراعها، ولا الضرب والقصف قدر يأثر على شعبيتا، والحمدلله هلا دخلت هالصناعة الضرورية مرحلة هامة جدا، صارت عم تدرب الأطفال يصيرو حشاشين.
مبدئيا مبلشين بتنزيل علكة جديدة، على نكهات الأركيلة، بولو، تفاحتين، حتى أنها بنفس تغليف علب المعسل، واسم البراند، قريب عبراند شهير من المعسل، خطي مشان الطفل ما يضل يشم ولا يدوق، ولقدام انشالله بينزل علكة بالماريجوانا، والطفل اللي ما بيحب يدخن، بينزلو علكة محشية فودكا مبدئيا! وربي يسر على قولة أبو نظير تبع الباص.