لهذا أقاوم
محمد الوزيري- المغرب:
عندما أموت و تفنى عظامي فأُبعث للحساب، لن يسألني الله لماذا ضاعت فلسطين و الأقصى، و لماذا سقطت الأمة و تفرقت. و لكن سيسألني عمّ كنت أفعله حينها. ما كان موقفي، ما كان صفي!
لذلك فإن صفي سيبقى هو خط المقاومة و ما يحوم حولها حتى لو لم تبق منها إلا الراية. و سيبقى سلاحي مضاءُ الكلمة في أفق امتلاك البندقية، و سيظل نضالي هو الوعي في انتظار الزحف. و سأفنى على مبدأ الإقدام حتى لو عاش الجمع على النكوص و الإحجام..
لقد قاوم الحسين في ظروف كان ميزان القوة يميل لصالح المناوئين، و قاتل إرنستو جيفارا ستة عشر ألفا من جند الطاغية بثمانين فرد، و واجهت الجزائر طاحونة الاحتلال الفرنسي بقوة الإيمان، كإيمان أصحاب الكهف بالنجاة من القوم الظالمين و من وحشة الكهف مع كلبهم.، حتى لا يبقى لأي أحد عذر في التخلف عن المعركة مهما ساءت الظروف، لأنها لن تكون بأي حال أسوأ من ظروف الحسين و جيفارا و نلسون مانديلا و الجزائر...
إن المطلوب من المسحوقين ليس هو تحقيق النصر، و إنما هو عدم القبول بالظلم و مناهضته حتى لو بالكلام. فالسكوت عن القهر مشاركة فيه. أما الاستصغار فليس إلا حالة من المأساة التي تثير الشفقة في قلوب قراء التاريخ دون أن تحرك فيهم رغبة في الانتصار للمظلومين... يتبع