ديموقراطية؟!
خالد فهد حيدر- فينكس
حتى في الغرب، أوربا أمريكا، ثمة ما يثير عشرات الملاحظات إن لم يكن مئات و آلاف الملاحظات المرتبطة بالديموقراطية سواء فيما يتصل بالبرلمانات أو الرئاسات. و حقيقة يعرف من قرأ التاريخ السياسي للديموقراطيات البرلمانية بأنها قامت أول ما قامت في المملكة المتحدة وعلى قاعدة من يرغب في المشاركة السياسية في إطار صيغة برلمان، لاحقاً عليه أن يدفع! نعم هي الفكرة التي تأسست عليها التجربة البرلمانية و تطورت إلى صيغة صناديق انتخابية.
و لكن على ما يبدو إن "عليه أن يدفع" لا تزال القاعدة، حتى لو حاولت الغالبية الإنكار فإنهم يدفعون و أحياناً مبالغ كبيرة جداً.
حكاية الانتخابات اللبنانية تستحق التأمل، و تستحق إن يكشف حجابها، خاصة إن عمر الأسرار قصير جدا في بلد الفضائح و حجم العبث في نظام انتخابي يثير الدهشة، فناهيكم عن طائفيته (دستورياً) فإن النوافذ مفتوحة للقوى الإقليمية و الدولية بكل القدرات الدبلوماسية و الاستخباراتية، فالسفير السعودي كان ناخباً فاعلاً بشكل صارخ، و لا ننفي مساهمات سفارات دول أخرى، و لكن نعتقد بأن الأسوأ هو الحضور (الصهيوني) ناخباً، إذ النتائج تشي بشيء من هذا القبيل حتى و لو من حيث النتائج دون المقدمات.
الديموقراطية (اللبنانية) المدهشة جعلت من مواطن يفوز بـ ٧٩ صوتاً نائباً في البرلمان و يخسر آخر مع حصوله على أكثر من ١٠٠٠٠ آلاف صوت، و هذا ما جعلني أتذكر الديموقراطية في رئاسيات الولايات المتحدة حيث يفوز الحزب الذي يحصل على أكثر من ٥٠% من أصوات الولاية بجميع أصوات الولاية على قاعدة مستوحاة من طاولة القمار الفائز له كل شيء؟!