بعض التحية.. بعض الوفاء لضباط وصف ضباط الجيش
باسل الخطيب
إن كان المصريون قد أنتجوا مسلسل (الاختيار)، فعندنا من الأبطال والقصص البطولية مايكفي ألف مسلسل (اختيار)، ولكن القصة تحتاج إرادة واختيار......
أخي ضابط في سلاح الدفاع الجوي السوري، في كل مرة كان الكيان الصهيوني يشن اعتداءاته، كانت دفاعاتنا الجوية تسقط أغلب الصواريخ....
سلاح دفاعنا الجوي يعود لسبعينات وثمانينات القرن الماضي، وصواريخ الكيان الصهيوني وطائراته هي من آخر أجيال الأسلحة.....
أخي لايرى زوجته وأولاده إلا يومين كل ثمانية أيام، أخي يسرق الدقائق لكي يجالس أولاده... أخي لايشتكي و لايتململ،أخي مرابط وصامت....
أخي يحلم بغرفتين ومنفعاتهم في قريته، و هاتين الغرفتين لم يستطع إكمالهما منذ عشر سنوات، أخي يعاني مشقات الحياة، تلك التي نعانيها إياها من غلاء و صعوبة تأمين بعض المواد، أخي يستعين على مشقات الحياة بالصبر والصلاة....
أخي لاتستهويه السياسة، يبقى يناظر شاشته يراقب عدوه، أخي يدرك أنه يؤدي واجبه الأخلاقي والشرعي والديني، أخي لايريد جزاء ولا شكوراً.....
أخي يقبض القليل، ولكنه ينال الكثير مع كل هدف يصيبه هو أو رفاقه، أخي يكاد ينفجر عندما تفلت بعض الصواريخ منهم....
أخي لم تغيره رتبته العالية، أخي ظل وفياً لذلك الحليب الذي رضعه وظل وفياً لكلمات أبي، اخي يتعامل بكل حنية ومسؤولية مع منهم دونه رتبة من العساكر، أخي كان يعطي بعضهم من ماله الخاص، لكي يستطيعوا الذهاب في إجازة إلى ديارهم......
أخي لم يأكل يوماً لقمة حراماً، و لم يطعمها لأولاده، أخي لم يكن يتناول طعامه، حتى يكون طعام العساكر مؤمناً، أخي لم يكن يشغل المدفأة في مكتبه، حتى يؤمّن مازوت التدفئة للعساكر.....
أخي بعض من كل، أخي هو بعض روح هذا الجيش القديس، بقية الله على الأرض، رجال جبال التين والزيتون..
أنا أكتب الآن وأنا أشرب كأساً من المتة، و همي الأكبر تسخين الأبريق، و أستطيع ذلك فقط لأني أخي ورفاقه مرابطون......
أخي يحب الله، والله يحبه....