بيدرسون يتجاوز حدود مهمته
2022.02.17
يحيى كوسا
"بيدرسون" مفكر حالو مندوب سامي، عم يطرح الأفكار ويطلق التصريحات حول دستور "سورية"، وينسى نفسه ومهمته والتزاماته هو والمنظمة الدولية التي يمثلها، والتي لا تتجرأ على إدانة تهريب4000 إرهابي من سجن "الصناعة"، ولا تتجرأ على إدانة العدوان "التركي" على الأراضي السورية، ولا تتجرأ على إدانة الاعتداءات "الإسرائيلية" على "سورية"، وكل هذا يعد خرقاُ للقرار الدولي الناظم للعملية السياسية في "سورية" القرار 2254.
"بيدرسون" يراقب الوضع الاقتصادي في "سورية"، ويقول لنفسه: ها قد استوت الطبخة وحان وقت الهجوم، وهو يهجم بتصريحاته ومن ورائه جيوش الدول المحتلة المذكورة ويتذاكى ويطلق مبادرات، وهو مجرد ميسر ميسر فقط للمحادثات السورية السورية في "جنيف".
مهمته أن يستمع فقط إلى ما تقوله الأطراف السورية، أما أن يتدخل في مواضيع تمس أبسط مبادىء السيادة لأي دولة، ويطرح مبادرات تحت عنوان خطوة من الحكومة وخطوة من المعارضات المهترئة، متجاهلاً الواقع الميداني والحرب التي قدم خلالها الشعب "السوري" أكثر مما قدم "الروس" في الحرب العظمى، وأكثر مما قدم "الجزائريون" في حرب التحرير، وأكثر مما قدمه "الفيتناميون" في مواجهة "الامريكان" قياساً الى عدد السكان.
هو يريد أن يفصل دستور على مقاسه كما فصل "بريمر" دستور "العراق"، وكما فصل الطائف دستور "لبنان".
الحمد لله أن السيد الرئيس لم يستقبله أبداً، ولن يستقبله إنشاء الله طالما أنه يحاكي في طروحاته العدوان والإرهاب والاحتلال.
اجتماعات اللجنة الدستورية في آذار القادم لن تختلف عن hجتماعات اللجنة في تشرين الأول لعام 2021، طالما أن المعارضة ترتهن للخارج وتستعين بـ "الأمريكي" لدعمها ضد حكومة بلدها.
لما المعارضة بتقرأ منيح المصالحات والتسويات في "درعا" و"دير الزور" و"الرقة" و"حلب"، وبتقرأ منيح دستور "سورية" الذي لا يقل عن أي دستور أوربي بشموليته وعمقه وتفصيلاته، التي تتناول كل الحياة السياسية والاقتصادية والدولية لسورية وعلاقاتنا مع الخارج، عندها يمكن أن يحصل تقدم.
هل تقبل المعارضة السورية بخروج القوات "الأمريكية والتركية" من "سورية"؟ هل تدين المعارضة الاعتداءات الإرهابية والإسرائيلية على البلد؟ ما هذه المعارضة العجيبة الغريبة التي تريد أن تحصل على السلطة هكذا مجاناً، وهي تقاتل أبناء البلد سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وتتعامل مع أعداء "سورية".
التاريخيين "تركيا وإسرائيل وأمريكا" ضد "ايران وفلسطين وروسيا"، لماذا لا نقر ونعترف بأن "بيدرسون" يريد أن يجعلنا نحب أعداءنا ويريدنا جبناء، وقد أخبره أسياده أن "سورية" اليوم، تعيش أزمة اقتصادية خانقة والشعب يئن تحتها وأن مشروعه ومبادراته لا يمكن أن يمر.
نحن لسنا جبناء لنحب أعداءنا يا "بيدرسون"، ونحن سنكتب دستورنا بأيدينا ولو بعد ألف جولة، لن تأخذ في دستورنا حرفاً طائفياً ولا حرفاً انفصالياً، ليس لأننا نحب ان نتحداك أنت ومن تمثل، ولكننا لأننا هكذا حقاً نحن لسنا طائفيين، ونحن وراء جيشنا منذ الاستقلال وإلى يوم الدين.
نحن أبناء الضاد، عرب قبل أي صبغة سياسية لا صهاينة ولا اكراد ولا اتراك ولا أمريكان ولا روس ولا إيرانيين، هذه الارض عربية "سورية" ونقطة على السطر، ولا شيء يعلوا هنا إلا صوتنا جعنا أم شبعنا.
روح يا شاطر كما يقول "نبيه بري": "خيط بغير ها المسلة"، خطوة بخطوة عجهنم وبئس المصير إنشاء الله، على الأقل خلينا لتجف دمائنا بعدين أطرح أنت ومعلمينك خطوة بخطوة. والله عندما أرى "بيدرسون" في "سورية" تسود الدنيا في وجهي اللهم بارك بسورية وبشعبها العظيم.