احسان عبيد: وليد جنبلاط...
منذ سنوات حلل وليد جنبلاط دماء أبناء طائفته الموالين للوطن والدولة ذبحا على أيدي جماعة النصرة والمسلحين، ومنذ أيام طالب وليد الحكومة السورية بأن تعامل الموحدين الدروز معاملة الأكراد!.. ما معنى هذا الكلام.. إنه يعني بشكل مباشر وغير مباشر مايلي:
.
أولا: إعطاء الموحدين حكم ذاتي، تمهيدا لقيام دويلة خاصة بالطائفة لتقسيم سورية، ولن تعيش هذه الدويلة إلا بحماية إسرائيل، لأنها لا تمتلك أدنى حدود النجاح.
.
ثانيا: هذا الطلب يتماشى مع تطلعات إسرائيل للوصول إلى الفرات، وستكون محافظة السويداء هي المخلب الجغرافي وهي العديد البشري الجاهز للقتال تحت إمرتها، وهي العدة والعتاد التقني.
.
ثالثا: في أدبيات إسرائيل السياسية والإعلامية يقولون: جاء وفد من العرب والدروز، وبهذا تنفي عن الموحدين الدروز صفة العروبة، ودعوة وليد هذه تعطي الدروز صفة قومية خاصة بهم ناكرا أصولهم العروبية، وهذا ما تريده إسرائيل.
.
رابعا: محاصرة سورية بدويلة الموحدين في الجنوب ودويلة الأكراد في الشمال، مع بقاء الحدود الشرقية تحت الإشراف الأمريكي والحدود الغربية دائمة الالتهاب بين الكتل والأحزاب اللبنانية، وهنا تتم محاصرة سورية من جميع الجهات.
.
خامسا: هذه المطالبة من وليد، توحي بشيئين رئيسيين:
.
الأول: الاستهانة بفكر الموحدين ومواقفهم الوطنية، ومسح تاريخهم النضالي.
الثاني: يدل على جهله بالإرث القيمي للطائفة، وهنا لا نلومه، لأن أصوله التي انحدر منها غريبة ولا علاقة لها بأصول الموحدين القومية، والجميع يعلم أن أصوله وعروقه تسري بها دماء القومية الشركسية والكردية.
.
سادسا: صارت الكرة في ملعبنا، والمطلوب من الجهات الشعبية الفاعلة (أعضاء مجلس الشعب من أبناء المحافظة – رجال الدين – المجتمع المدني – الأحزاب)، إصدار بيانات شجب واستنكار، لهذه الدعوة المشبوهة، ولا يجوز الإهمال أو التطنيش على تصريحات وليد جان بولاد.