د. محمد رقية: جمال عبد الناصر في ذكراه المئوية.. طمس الرموز
بعد حرب تشرين التحريرية في عام ١٩٧٣ كنا نقول لو عاش جمال عبد الناصر عدة سنوات أخرى وعاصر القائد الخالد حافظ الأسد وخاضا حرب تشرين سوية لتغير وجه المنطقة كلها.
وهذا ما أكده بعد أكثر من أربعين عاماً نجل رئيس الدبلوماسية السوفيتية السابق غروميكو على محطة روسيا اليوم في الذكرى المئوية لميلاد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر (١٥ - ١ - ١٩١٨) عندما قال:
(لو عاش ناصر بضع سنوات بعد وفاته لتغير شكل المنطقة والعالم.)
إن الذين يشتمون ويسيؤون لهذا القائد العظيم رائد حركات التحرر في منطقتنا والعالم بمناسبة وبدون مناسبة فإنهم يخدمون العدو الصهيوني وربما يعملون بتوجيه منه.
لن نتحدث عن انجازات وعطاءات هذا الزعيم الخالد بل سنحيلهم الى ماكتبه قادة العدو الصهيوني عنه..
وبعدها سترون من يخدم القضية بحديثه ومن يخدم العدو:
● ﺩﺍﻓﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﻮﺭﻳﻮﻥ
ﺗﺤﺪﺙ ﻋﻨﻪ "ﺩﺍﻓﻴﺪ ﺑﻦ ﺟﻮﺭﻳﻮﻥ" ﻣﺆﺳﺲ الكيان الصهيوني ﻭﺃﻭﻝ ﺭﺋﻴﺲ ﻭﺯﺭﺍﺀ ﻟﻬذا الكيان، ﻗﺎﺋﻠًﺎ:
(ﻛﺎﻥ ﻟﻠﻴﻬﻮﺩ ﻋﺪﻭﺍﻥ ﺗﺎﺭﻳﺨﻴﺎﻥ، ﻫﻤﺎ ﻓﺮﻋﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺪﻳﻢ، ﻭﻫﺘﻠﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ، ﻭﻟﻜﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻓﺎﻕ ﺍﻻﺛﻨﻴﻦ ﻣﻌﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﺍﺋﻪ ﻟﻨﺎ، ﻟﻘﺪ ﺧﻀﻨﺎ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ ﺍﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻨﻪ ﺣﺘﻰ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﻭﺧﻠﺼﻨﺎ ﻣﻨﻪ.)
● ﻣﻨﺎﺣﻴﻢ ﺑﻴﺠﻦ
ﻭﺭﺃﻯ "ﻣﻨﺎﺣﻴﻢ ﺑﻴﺠﻦ" ﺯﻋﻴﻢ ﺍﻟﻠﻴﻜﻮﺩ الصهيوني، ﻭﺭﺋﻴﺲ ﺍﻟﻮﺯﺭﺍﺀ ﺍﻷﺳﺒﻖ، ﺃﻥ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ، ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺒﺪﺍﻳﺔ ﺍﻟﻤﺸﺮﻗﺔ ﻹﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ:
(ﺑﻮﻓﺎﺓ ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﻣﺸﺮﻗﺎً ﺃﻣﺎﻡ ﺇﺳﺮﺍﺋﻴﻞ، ﻭﻋﺎﺩ ﺍﻟﻌﺮﺏ ﻓﺮﻗﺎﺀ ﻛﻤﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ، ﻭﺳﻴﻈﻠﻮﻥ ﺑﺎﺧﺘﻔﺎﺀ ﺷﺨﺼﻴﺘﻪ ﺍﻟﻜﺎﺭﻳﺰﻣﺎﺗﻴﺔ.)
● ﺣﺎﻳﻴﻢ ﺑﺎﺭﻟﻴﻒ
ﻭﻭﺻﻒ "ﺣﺎﻳﻴﻢ ﺑﺎﺭﻟﻴﻒ" ﺭﺋﻴﺲ ﺃﺭﻛﺎﻥ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍلصهيوني، ﻭﻓﺎﺓ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ، ﺑﻴﻮﻡ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﻟﻜﻞ ﻳﻬﻮﺩﻯ، ﻭﻗﺎﻝ:
(ﺟﻤﺎﻝ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻛﺎﻥ ﺃﻟﺪ ﺃﻋﺪﺍﺋﻨﺎ ﻭﺃﻛﺜﺮﻫﻢ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺩﻭﻟﺘﻨﺎ، ﻭﻭﻓﺎﺗﻪ ﻋﻴﺪ ﻟﻜﻞ ﻳﻬﻮﺩﻯ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ.)
● ﻣﻮﺷﻰ ﺩﻳﺎﻥ
ﻭﻛﺎﻥ ﺗﻌﺒﻴﺮ "ﻣﻮﺷﻰ ﺩﻳﺎﻥ" ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﺍلصهيوني ﺍﻷﺷﻤﻞ ﻋﻦ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ، ﺣﻴﺚ ﻗﺎﻝ ﻋﻨﻪ:
(ﻟﻢ ﺗﻜﻦ ﻗﻮﺓ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻨﺎﺻﺮ ﻭﻧﻔﻮﺫﻩ ﻣﻌﺘﺮﻓﺎ ﺑﻬﻤﺎ ﻓﻲ ﻣﺼﺮ ﻭﺣﺪﻫﺎ، ﻭﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺃﻧﺤﺎء العالم العربى.
مشكلتنا مع "ناصر" أنه رجل بلا رذيلة مما يجعله من الناحية العملية غير قابل للتجريح، فلا نساء ولا خمر، ولا مخدرات، ولا يمكن شراؤه أو رشوته أو حتى تهويشه، نحن نكرهه ككل، لكننا لا نستطيع أن نفعل تجاهه شيئا، لأنه بلا رذيلة وغير قابل للفساد..)
فيما قال عنه "يوجين جوستين" رجل المخابرات المركزية الأمريكية C I A:
(لا بد ان نسلم بأنه زعيم حقيقي، لديه الاعصاب ولديه الكفاءة.. الخسارة الحقيقية هي انه لا يقف في صفنا بينما نجد في صفنا كتلة ضخمة من اللحم اسمها (سعود ابن عبد العزيز).
فهل يقنعنا بعد هذا الكلام أي متسلق بإساءته لعبد الناصر أو أي رمز من الرموز والقدوات الوطنية لهذه الأمة؟!
إن الدعاية الصهيونية من خلال مئات المحطات الفضائية الناطقة بالعربية وعشرات الآلاف من الإذاعات والصحف الصفراء والمواقع الالكترونية المشبوهة ومن خلالها الرجعيون والعملاء في ممالك العهر العربي والمتخلفون والمتسلقيطون العرب، يحاولون طمس وتشويه سمعة كل رموز النضال العربي، لكيلا يبقى لهذه الامة رمز تفتخر به..
وهذا مافعلوه مع القائد الخالد حافظ الأسد، وما فعلوه مع الزعيم الجزائري الراحل هواري بو مدين، والزعيم الراحل أنطون سعادة، وغيرهم كثر..
وهذا مايفعلونه منذ أكثر من خمسة عشر عاماً مع القائد الفذ بشار الأسد، ومع قائد المقاومة الوطنية اللبنانية وصاحب الانتصارين السيد حسن نصر الله.
فاتعظوا ياشعوب هذه الأمة، مما يحاك ضدكم وضد رموزكم وقدواتكم.