الصناعة الحرفية في يبرود

المشرف على الدراسة د. عبد الله حنا- فينكس:

اسم الدارس مُجري اللقاء: علام صالح.
المتحدث: خطاب حمود صالح. مواليد 1918 جبعدين، والمقيم فيها، ومهنته قصاب لمدة أربعين سنة في جبعدين. وجرى اللقاء به في داره بقرية جبعدين بتاريخ 10/6/1989.
تحدث عن الصناعة الحرفية في يبرود قبل 60 عاماً كما رأها أو سمعها من كبار السن، وهي كما يلي:
الزراعة: زُرعتْ البطاطا في أول بلد في منطقة يبرود بالقلمون منذ 60 عاماً، كنت آنذاك ولداً. لأول مرة اشـــتروا البطاطا التي لم تكن معروفة لدى أحد. وكانت تُباع بالرطل الإسطنبولي بـ 2-3 قروش، إذا كان الشـــاري بالمصاري. ومنهم من يشـــتريها بالبدل {المقايضة} بمواد زراعية مثل تين يابــــس أو الزبيب، الرطل برطلين. واســطة النقل: الدواب، وهي واسطة النقل الوحيدة.
الحياكة: بيوت الشــــعر، خيـــش، شـــلف، خراج، أكياس، بســـط مشـــغولة من القطاع (من بقايا القطن يَلّي ما يصير غزل منشان القماش لحتّى ما نكبو) والشـــعر. وبوظية (بكســـم العباية، أكمامها عريضة، وهي مخيّطة من فرو من جلد الخرفان)، وعُبيْ، ومناديل نســــواني طويل من نوع الحرير البلدي (كزا) بـ 75 ق، وحطات حرير بلدي مُرصّعة برسومات بشــــكل معين بخيط مُذهُب (وتُسمى الشـــمالة) بـ 125 ق، وأقمشـــة نســوانية ورجالية بألوان كثيرة ســـعرها مثل البلاش، رخيصة كتير، وحطات رجالية (تســـمى المســـرح) من الصوف و من القطن بـ 30-50 ق.
الخياطة: وكان يوجد خياطين للنســاء والرجال لخياطة: الشــــروال، التنورة، قمباز الخ...
صناعة جلايل( ) للدواب: بـ 300 ق. وكان كل شي محلي، بيعملهن [يصنعهم] حســـن البرادعي.
وكان في يبرود طواحين على الماء لطحن القمح، واحدة منهم لإلياس كرم والثانية لمرعي خلف. وكان آجار طحن المد قرش وربع، ومنهم يدفع الآجار من الطحنة.
وكان في حلاقين يأتون من يبرود إلى القرى بوقت متفق عليه من أول الســـنة. والحلاقة بالموس عالزيرو {قصّ شعر الرأس حتى الجلد، والزيرو يعني العدد صفر}، والأجرة على أيام الـبيـدر.( ) وأتذكّر من الحلاقين حسين حجازي، أبو إبراهيم.
السكافية: بيشتغلوا بسطار بـ 110 ق، صرامي بـ 60 ق، شواريخ بـ 40 ق من جلد طري أصلي، والشــــغل مليح كتير. ولمّا إجت الســــيارات (الأطمبيل) صُنِعت الشواريخ من الكوتشوك المستهلك للسيارات. وكنتْ يَلّي بعرفهم من السكافية ثلاثة: جرجس النوري، محمد علي السوقي، مطانيوس جبور.
الحدادين: المعلمين: نجيب ســـليم، صنديد كرم، الياس مخول. ويصنعون: ســكك فلاحة (سعر الواحدة: مجيدي)، قدوم، مجرفة، مطرقة، شــــواكيش، فاس، مناجل. كُنّا نجيب {نجلب من جلب، ويعني نشتري} من عند الحدادين كثير {في الأصل استخدم المتحدث كلمة كتير بالتاء وهي الكلمة العامية الدارجة} من الأدوات منشان (من أجل) قطع الســـماق.
ومن شان الفلاحة: سِكَكْ ومناجل، ونسقيهم. ( ) أحياناً ( ) ندفع ثمنهم مصاري( ) أو نعطي تين أخضر ويابس وزبيب وحب الســـماق( ) والدفع يوم البيدر.( )
النجارين ويصنعون الأدوات التالية:
• صناديق مزخرفة للعرســـان، بِيحطّوا فيهن أواعي الملبوس والصيغة والأواعي المحرزة (الغالية الثمن) وكان حق الصندوق شي 120- 150- 200 ق. حسب كبره وجودته.
• موارج خشــــب ســـميك إلّي الفشــــكة ما بتفوت فيه،( ) منو فيه حجر صوان، ومنو فيه حجر حوران. ( ) والمورج لدراس الزرع ودراس الســـماق.( ).
• مدراية إلها ســـبع ســـنان طويلة ومشــــدودة بجلد، في منها لحد اليوم.
• ســند {صند أو صمد} للفلاحة كامل مع الســـكة وبعض السنود بلا ســـكة، إلي بالســـكة كان سعره بـ 3 مجيديات. أما النير فثمنه نصف مجيدي.
• دواليب الغزل.
وهذه ســوف أكتب عنها( ) في استمارة لاحقة نقلاً عن حليمة عموش من مواليد 1899.