شركة جبلة للغزل التابعة للقطاع العام ومشكلاتها
المشرف على الدراسة د. عبد الله حنا.
أعدتها الدارسة في المعهد النقابي بدمشق والعاملة في الشركة منيفة محمود.
تقع شركة جبلة للغزل شرقي مدينة جبلة، وتبعد عن مركز المدينة 3 كم، وعن البحر3.5 كم، وهي مخصصة لإنتاج الغزل الرفيع وبطاقة 75 ألف مغزل. وقد تأسست عام 1975، وبدأ العمل فيها عام 1979، وهذه نبذة عن تاريخ الشركة منذ بداية عملها كمشروع لغاية تاريخه:
نفذت الشركة من قبل متعهدين:
- الأول: متعهد الأعمال المدنية (مكتب هندسي محلي).
بالنسبة لمتعهد الأعمال المدنية، كانت أعماله ذات صيغة تنفيذ سيئة، حيث أحيل الموضوع إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، فتمت محاسبته بالرغم من بقاء التنفيذ السيئ قائماً.
بالنسبة لمتعهد الأعمال الصناعية، نفذت الشركة من قبل متعهد رئيسي للأعمال الصناعية تدعى "شركة بلات ساكولويل"، وكانت قد تعاقدت مع مجموعة من المتعهدين الثانويين من الشركات الأجنبية لتنفيذ الأعمال الصناعية المكملة للآلات الإنتاجية، كانت سلبياتها تتلخص بما يلي:
- عدم قدرة نظام التكييف على توفير المناخ الصناعي الملائم للعملية الإنتاجية والعمال.
- عدم استكمال تركيب بعض الآلات الإنتاجية، وانسحابها من الموقع قبل إنهاء العمل وقبل عملية الاستلام والتسليم والتحقق من الطاقات الإنتاجية المتعاقد عليها، وبقي (30 %) من الآلات الإنتاجية غير مستكمل التركيب.
- كانت الشركة المورّدة للآلات تقدم الخبراء المطلوبين للإشراف الفني فقط، بينما تقدم شركتنا كافة اليد العاملة المطلوبة للتنفيذ، وهذه اليد العاملة كانت تُعيّن من المنطقة.
- بعد انتقال المشروع إلى الشركة، بدأت عمليات التعيين لعمال الإنتاج وفيهم عدد من العمال الزراعيين بحسب طبيعة المنطقة.
مما تقدم، فقد وقعت الشركة في معيقات كثيرة، أهمها:
- عدم قدرة الشركة على رصد الطاقات الإنتاجية وتحقيق التوازن الإنتاجي ما بين مراحل الإنتاج وفقا للقيم المحددة لكتالوجات الشركة الموردة.
- عدم قدرة نظام التكييف قبل التعديل على توفير القيم المطلوبة من حرارة ورطوبة للعملية الإنتاجية والعمال.
- عدم قدرة الشركة على تأمين قطع التبديل المطلوبة لآلات التدوير الأميركية المصدر، بسبب عدم "مقاطعة إسرائيل" من قبل هذه الشركة.
- كثرة العمال العجزة والمرضى والمسنين الموجودين في الشركة والأسباب هي:
• التعيين الخاطئ للعمال الذين لا يصلحون أن يكونوا عمال إنتاج لأسباب كبر السن والعاهات الموجودة فيهم أصلا من تاريخ التعيين.
• إصابات العمل الناتجة عن تركيب هيكل وآلات المعمل وحوادث السير، نظرا لصعوبات الطرق الجبلية الوعرة والمؤدية إلى منازل العمال.
• أثر نظام التكييف السيء على صحة العاملين قبل تعديله، الأمر الذي أدى إلى إصابات العمال بأمراض مهنية.
• إن طبيعة العمال في الشركة ذات طبيعة زراعية وهم مرتبطون بالمواسم الزراعية، الأمر الذي يؤدي إلى رفع نسبة الغياب تصل لأكثر من 15 % من مجموع العمال على مدار العام.
• نقل مجموعة من العمال الغير متخصصين وغير لائقين صحيا من أوضاع خاصة من شركات المحافظات الأخرى إلى الشركة كونهم من أبناء المنطقة.
• كثرة الخريجين المعينين في الشركة من مهندسين، ومساعدين مهندسين، على خطة اليد العاملة من الفئة الأولى والثانية.
لم تؤخذ هذه النقاط بعين الاعتبار عند دراسة اليد العاملة للشركة وحاجة المعمل الفعلية، ونسبة الاحتياطي المطلوبة التي تغطي الغياب الكبير والكفاءة المطلوبة للقيام بمجمل الأعمال المقررة.
المعيقات التي ما زالت قائمة وتعيق كامل الخطة الإنتاجية:
- مشكلة الاختناقات في قسم التدويرات وعدم التوازن الإنتاجي ما بين قسمي الغزل النهائي.
- مشكلة اليد العاملة والنقص الحاصل في عمال الإنتاج المباشر وخاصة الغزل النهائي.
المشكلة الأولى ناتجة عن عدم تأمين القطع التبديلية وانخفاض مردود الآلة، وعدم قدرة هذا القسم على تحقيق الخطة الإنتاجية على مدار عمل الشركة. وعدم إحداث ملاك للآلات الصينية "دملتر" المنسقة والموردة من شركتي حماة والدبش ليصلوا إلى تشغيلها والاستفادة من طاقاتها ودعم إنتاجية هذا القسم. ولحل هذه المشكلة تم اتخاذ الإجراءات التالية:
- تم تشغيل معظم أيام الجمع والعطل الرسمية كعمل إضافي في هذا القسم.
- وضع عامل مساعد على كل آلة من آلات التدوير مع العامل الأساسي ليقوم بتشغيل الميكاترجات المتعطلة بسبب نقص القطع التبديلية.
المشكلة الثانية، مشكلة اليد العاملة بسبب النقص الحاصل بعمال الإنتاج المباشر في قسم الغزل ونسبة الغياب الكبيرة وفقدان اليد العاملة.
هناك متابعة لدراسة هذه المشاكل مجتمعة، ومحاولة حلها عن طريق السماح بتعويض أي نقص يحصل في خطة اليد العاملة بعد تعديلها، وتأمين وسائط النقل للعاملين من الشركة إلى البيوت ومن البيوت إلى الشركة، والاستمرار في فتح الاعتمادات اللازمة وخاصة لآلات التدوير، واستكمال تركيب الآلات، ووضع العمال العجزة والمرضى خارج خطة اليد العاملة، وحالياً يتراوح الإنتاج ما بين 57–65 % من الطاقة القصوى للآلات.
وقد تأسست نقابة للقطاع في عام 1977 وشكلت لجنة نقابية في الشركة بالتعاون مع إدارة الشركة، ثم العمل على إيجاد بعض الخدمات لعمال الشركة:
- مؤسسة استهلاكية فيها مواد مقننة، وأدوات منزلية، وحاجات شخصية يحتاجها العامل، وتوزع جميعها لعمال الشركة حصراً.
- مستوصف خاص بعمال الشركة، يعمل على مدار ثلاث ورديات، وفيه طبيبان يناوبان لتغطية الدوام فيه، وثلاث ممرضين.
- دور للحضانة تعمل على ثلاث ورديات، وفيها خمسة مربيات يعملن على تربية أطفال العاملات.
- ندوة عمالية على مدار ثلاث ورديات، وفيها جميع أنواع الطعام.
- صالة ثقافية وفيها كتب متنوعة تُعار للعمال.
- تشكيل فريق لكرة الطائرة -يحصل على الميدالية سنوياً– بالرابطة العمالية.
- توصيل كافة العاملين إلى بيوتهم في الورديات الثلاثة.
- حول الصحة والسلامة المهنية.
إن مستلزمات الصحة والسلامة المهنية موجودة، وقد تم توصية إدارة الأمن الصناعي بمتابعة مراقبها بالإشراف على جاهزيتها، مع توجيه الاقتراحات الضرورية للحماية من خلال الإرشادات والنشرات والرسومات. ويبقى النقص في بعض أجهزة الحماية (الوقاية) الفردية وهي كما يلي:
- عمال الكهرباء: حاجتهم إلى جاكيت جلد، جزمات عازلة، وقفازات عازلة، مع الأخذ بعين الاعتبار عمال المحطة الكهربائية بنوعية هذه القفازات 66/فولط.
- الدفاع المدني: جاكيت جلد، جزمة جلد، كمامة، خوذة، بدلة إطفاء.
- الحرس والأذنة والسائقون: يحتاجون إلى معطف، بدلة شتوية، بدلة صيفية، جزمة جلد.
- المشغل: أحذية واقية من جلد، قفازات، نظارات وقاية.
- السقف المعدني: جاكيت، مطرية، جزمة واقية، حذاء واقي خاص بالسقف.
- عمال المرافق العامة: جزمات بلاستيك، مطرية.
- عمال الإنتاج: الكمامات، الحراجات، واقيات السمع.
- عمال المازوت: مطرية، قفازات، جزمة.
- عمال التكييف: قفازات، جزمات بلاستيك.
- عمال التحميل وسائقو الروافع: كمامات، نظارات ضد الغبار.
هذا وأن النظام الداخلي المقترح تضمَّن بعض هذه الأجهزة. ويبقى ضرورة متابعة جميع هذه المستلزمات، نظراً لأهميتها في المحافظة على صحة أخوتنا العمال. وكذلك لقد اقترحنا ضرورة تأمين مياه الشرب الصالحة والخالية من الرواسب دائماً. وقد تم إجراء تحليل لها في المشفى الوطني، وكان التقرير أنها صالحة للشرب، ولكن الواقع لا نراها صالحة للشرب، مع العلم أنها تؤثر على الآليات، فتشكل طبقة كتيمة داخل أجهزة التبريد مما يؤدي إلى ضرب المحركات، فكيف تعمل في جسم الإنسان الذي يُأمل مساعدتنا في تأمين مياه شرب من السن؟ وأخيراً لقد نفذت مشاريعنا، وصرنا نشرب من مياه السن.
الخطة الإنتاجية:
إن كمية الإنتاج المخطط لعام 1988 هو 5680 طن من الغزول القطنية بينما الكمية المنتجة فعلاً فقط 3666 طن يعطي نمرة 25.5 بينما النمرة المخططة 30.8 نمرة إنكليزية وإن معدل التنفيذ 62% لكامل العام وبعد تعديل وسطي النمرة تصبح 53%.
بالنسبة لنقص القطع التبديلية يوجد 12 آلة غزل ما زالت غير مكتملة التركيب، وبالنسبة للترويرات أصبحت يدوية بدلاً من أتوماتيك، والقطع التبديلية مطلوبة من عام 1985 ، والمشكلة أنها صناعة شركة "ليزونا" الأميركية والتي تتعامل مع اسرائيل. وكذلك نقص أقشطة للآلات الأخرى مطلوبة، وهي قيد الشحن الآن. وكذلك نقص الزرد للغزل، فقد وصلت الآن، ويوجد نقص قطع تبديل كهربائية ومطلوبة وقطع للغزل والسحب مطلوبة، وكذلك أمشاط نصف دائرية لآلات التمشيط، بانتظار الفاتورة من الشركة اليابانية الوحيدة.
نقص وغياب العمل:
يوجد نقص في اليد العاملة الإنتاجية، وخاصة من قسم الغزل بحدود 46 عاملاً من أجل تكملة الورديات الثلاثة، إضافة إلى الغياب بنسبة 3.2% غير المبرر، وخاصة أيام المواسم الزراعية، وتصل يومياً إلى 28% يومياً ونتيجة ذلك تم فصل 22 عاملاً بلغ غيابهم أكثر من 30 يوماً، إضافة إلى وجود عدد لا بأس به مجموع غيابهم ما بين 20– 29 يوماً. وهذا ما يؤثر بشكل مباشر على الخطة الإنتاجية، إضافة إلى وجود 111 عامل وعاملة مرضى غير قادرين على الإنتاج.
مشكلة النقل:
إن آليات الشركة أصبحت قديمة وأعطالها كثيرة، وهي لا تغطي نقل العمال من وإلى الشركة، مما يجعلنا تحت رحمة سائقي القطاع الخاص ومزاجيتهم في تأمين النقل بشكل عشوائي، بالرغم من متابعتهم واقتطاع مبالغ عنهم إضافة إلى التكلفة الكبيرة لقاء ذلك.
المعالجات:
بالنسبة للقطع التبديلية المطلوبة يتم تصنيع بعضها داخل الشركة، أو الشراء من السوق المحلية ما يتوفر، ولكن بالنسبة للقطع غير المحكمة تصنيعها، ولا تتوفر بالسوق المحلية، فهي المطلوبة. ويوجد متابعة ومراسلات لتأمينها، فتبقى مشكلة قطع تبديل آلات التدويرات والمطلوبة من عام 1986. تبقى مشكلة كون الشركة الوحيدة وهي تتعامل مع اسرائيل، وإذا لم يتم شراءها عن طريق شركة وسيطة، تصبح تكاليفها بالعملة الصعبة كبيرة جداً، وحين وصولها نحتاج إلى طلبية أخرى. وأمام هذا الواقع قامت الشركة بدراسة إنتاجية وفينة ومالية وعمالية لهذا القسم، وقد وصلنا إلى طريقة هي الآن قيد التجربة، وهي إذ نرى بأنها ستكون إيجابية وأوفر على الشركة، من شراء أكثرية القطع التبديلية، حيث قمنا بتجارب إفرادية مماثلة وكان المردود جيداً. حين نجاح هذه التجربة نكون بحاجة إلى يد عاملة أكثر لكل وردية، أي 32 عاملاً زيادة عن الملاك المخطط، وقد وعد السيد الوزير بتأمين الموافقة على تعيين عمال حسب نتائج الدراسة، ونكون قد استوعبنا يد عاملة عاطلة عن العمل، ووفرنا عملة صعبة على الشركة، وتنهي عملية السيطرة والتحكم لهذه الشركة الأميركية - بالنتيجة أوفر هنا- وقد قمنا بتجربة بالنسبة للغزل ضمن ملاك الوردية، ونحن نتوقع نتائج أفضل حيث يتم تشكيل 53 آلة غزل، أي كامل الآلات جاهزة للعمل وعلى أساس النتائج يتم تعيين عمال جدد. بالنسبة إلى عدد الآلات يوجد 1430 عامل وعاملة، عدد منهم مستخدمين والباقي عمال آلات منتجين.
بالنسبة للغياب: يتم تطبيق القانون على العمال المتغيبين، وما زال الغياب نسبة كبيرة لمشكلة النقل، يتم عن طريق استئجار السيارات من القطاع الخاص، وهذا يكلف مبالغ كثيرة، إضافة إلى مزاجية البعض منهم، ما ينتج عن ذلك قطع وتأخير عدد لأعمالنا.
المبيعات: إن كمية الغزول المخططة للبيع 5680 طن خلال عام 1988 بينما الكمية المنفذة 3670 طن بنسبة تنفيذ 64 %.