حملة ١٦ يوماً العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة
فادية مجد- فينكس:
عدم السكوت والمطالبة بالحقوق بداية الطريق رغم كل الشعارات التي تتغنى بالمرأة بأنها نصف المجتمع، مازالت المرأة وفي بيئات كثيرة تتعرض للتعنيف الجسدي والمعنوي واللفظي، وكثيرات يسكتن عن ذلك العنف بحجة العادات والتقاليد ومنعاً للفضيحة، والنتيجة هي تعنيف و استغلال وقيود وحرمان مستمر...
وتضامناً مع النساء المعنفات كانت حملة ١٦ يوماً العالمية لمناهضة العنف ضد المرأة والتي بدأت في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني المنصرم.
للحديث عن تلك الحملة تواصلت (فينكس) مع منسقة قسم العنف القائم على النوع الاجتماعي في جمعية البتول للخدمات الإنسانية بطرطوس ياسمين حسن، والتي حدثتنا عن عمل الجمعية خلال تلك الحملة والتي تقام جميع فعالياتها تحت إشراف مديرية الشؤون الاجتماعية بطرطوس، قائلة: بدأت جمعية البتول للخدمات الإنسانية في الخامس والعشرين من شهر تشرين الثاني وهو اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، حملة 16 يوماً لمناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي، والتي تنتهي في العاشر من كانون الأول، وهو اليوم العالمي لحقوق الانسان، لما لهذه الحملة من أهمية، وللتأكيد على أن العنف القائم على النوع الاجتماعي هو من أكثر انتهاكات حقوق الانسان في العالم.
وأشارت حسن الى أن شعار الحملة لهذا العام هو ( ايد بأيد – قول وفعل- كلنا ضد العنف المبني على النوع الاجتماعي)، والغاية المنشودة منه تشجيع النساء والفتيات للحصول على حقوقهن في جميع المجالات الحياتية سواء داخل المنزل او في العمل او الأماكن العامة، وفي حياة خالية من العنف، قائمة على المساواة في كافة المجالات، وذلك من خلال عدم سكوتهن عن أي تعنيف يتعرضن له.
-وعن المقصود بالعنف القائم على النوع الاجتماعي بينت حسن معناه بأنه هو أي فعل يرتكب ضد إرادة الشخص، ويستند إلى نمطية النوع الاجتماعي وإلى علاقات القوة غير المتكافئة، ويمكن أن يأخذ شكل الحرمان من الموارد أو الخدمات، وهو يلحق الضرر بالنساء والفتيات والرجال والفتيان.

أما عن أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي فهي: الاغتصاب، الاعتداء الجنسي، والاعتداء البدني والزواج القسري، والحرمان من الموارد والفرص، والخدمات والاساءة النفسية.
أهداف الحملة
وعن أهداف الحملة أفادت بأنها تتمثل بعدة أمور وهي رفع الوعي العام حول حملة 16 يوم بالعموم، و النضال النسوي على مدار السنوات للوصول الى المساواة والعدالة الاجتماعية و التعريف بموضوع الحملة لهذا العام. والحصول على المناصرة والتأييد المجتمعي من خلال دعوة الناس للمشاركة في الحملة، وحشد المجتمع ليصبح اكثر قدرة وتقبل للتغيير باتجاه المساواة، والاستعانة بالفئات المثقفة والقادرة على التاثير في الراي العام كالفنانين التشكلين والرياضين وغيرهم لدعم النظرة الإيجابية نحو مستقبل المرأة وقدرتها على التحرر من قيود المجتمع، ودعم حرية المرأة في التعبير عن ذاتها بدون احكام مسبقة وتقدير إنجازاتها. كذلك الدعم والتمكين للمرأة، حيث يتم التركيز على مواضيع تتعلق بريادة الاعمال والتمكين الاقتصادي والمعلوماتي للسيدات، ومصادر التعلم عن بعد والمحاسبة والمشاريع المنزلية الصغيرة وغيرها و أنشطة الحماية بهدف حماية السيدات والفتيات والأطفال من خطر التحرش والتعرض للاستغلال الجنسي، وخاصة ما يتعلق بالتحرش الالكتروني والذي زاد بشكل كبير بعد فترة كورونا بسبب زيادة الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على حق الرعاية الصحية وأهميتها، وخاصة في ظل الأمراض السارية الكواليرا والتهاب الكبد والكورونا.
_وبخصوص الفئات المستهدفة ذكرت حسن أنها تشمل جميع الفئات من ذكور و إناث أطفال وبالغين وكبار سن.
-وحول الفعاليات التي تقيمها جمعية البتول بطرطوس خلال فترة الحملة أكدت ان الجمعية خلال هذه الفترة تقوم بعدد كبير من الأنشطة والفعاليات في مراكزنا المجتمعية في المنطار وبصيرة وصافيتا وطرطوس، مشيرة إلى ان هناك أكثر من مئة نشاط، متنوع بين مسرحيات تفاعلية وسكتشات تمثيلة وفيديوهات توضيحة و أنشطة توعية ومسابقات ومناظرات ثقافية.