دون توفير مساكن بديلة.. تهديدات بالإخلاء القسري لقاطني مساكن الزهريات في دمشق
محافظة دمشق:
تتعرض عشرات العائلات المدنية من أبناء الطائفة العلوية، القاطنة في منطقة مساكن الزهريات بالقرب من مطار المزة العسكري في العاصمة دمشق، لتهديدات جدية بالإخلاء القسري من منازلها، دون أي تعويض قانوني أو توفير بدائل سكنية أخرى.
وفي التفاصيل، أقدم عناصر من فصائل مسلحة رديفة لوزارتي الدفاع والداخلية، والذين يقيمون داخل المطار؛ على إبلاغ الأهالي بضرورة إخلاء منازلهم بشكل نهائي قبل تاريخ الخامس من أيار الجاري، مع تحذيرهم أن الرفض سيقابل باستخدام قوة السلاح، إلى جانب إبلاغهم أن وجودهم في المنطقة “غير مرغوب فيه”، ومنازلهم سيتم تخصيصها لعائلات تختارها تلك الفصائل، دون أي اعتبار لحقوقهم القانونية أو أوضاعهم الإنسانية.
ترافقت هذه التهديدات مع ضغوط نفسية وتحذيرات من اتخاذ إجراءات عنيفة في حال عدم الامتثال، مما أثار حالة من الخوف والقلق بين السكان، خصوصاً الأطفال والنساء وكبار السن.
تضاف هذه التهديدات إلى أجواء من التوتر المستمر في المنطقة، في وقت يعاني فيه سكانها من الأوضاع الاقتصادية المتدهورة وغياب أي إطار قانوني ينظم عمليات الإخلاء. ما يُثير مخاوف من تحويل تهجير عشرات العائلات المستقرة هناك منذ عقود إلى أزمة جديدة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه العاصمة دمشق أزمة سكن خانقة وارتفاعاً كبيراً في تكاليف الإيجارات، ما يجعل من الإخلاء القسري خطوة قد تفاقم الوضع بشكل أكبر، وتشرد عائلات بأكملها، بما في ذلك الأطفال والنساء وكبار السن، دون مأوى أو دعم حقيقي.
يُذكر المنطقة التي تضم نحو 50 منزلاً شُيدت في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، ويقطنها مدنيون يملكون وثائق قانونية تثبت ملكيتهم، بما في ذلك أحكام محكمة وسجلات رسمية للاشتراكات في خدمات المياه والكهرباء. ومع ذلك، أُبلغ السكان بأن وجودهم في المنطقة لم يعد مقبولًا باعتبارهم من مكون شعبي لا يتلائم مع الفصائل المسلحة.
ويطالب المرصد الجهات المسؤولة في العاصمة دمشق، بالتحرك العاجل لوقف أي عملية تهجير قسري خارج إطار القانون، وضمان حقهم في السكن دون تمييز، وفقاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
المرصد السوري