ستة عقود وأجراس الكنيسة تناشد إعادة ممتلكاتها!
السويداء- معين حمد العماطوري- فينكس
قبل سبعة عقود ونيف وتحديدا عام ١٩٥٢ تم افتتاح مدرسة الحكمة بالسويداء العائدة ملكيتها لرهبنة الاباء الكبوشيين في الشرق الادنى (لبنان وسورية)، والتي تقف جنبا الى جنب ملاصقة لبناء دير الرهبان والكنيسة، وفي عام ١٩٦٨ وفق قرار التأميم الجائر تم تأميمها أسوة بما أُمم من أملاك عديدة عامة وخاصة عائدة لابناء الشعب السوري.
ستة عقود وأجراس كنيسة يسوع الملك للآباء الكبوشيين في السويداء، تناشد أصحاب القرار اعادة املاكها المستولي عليها من قبل وزارة التربية، ولم تلق صدى لصوتها، حتى ان حجارتها التاريخية التي مضى على عمرانها اكثر من تسع عقود، رانت الى ابتهالات الكنيسة بالحنو والسعادة حينما ترى شباناً تخرجوا منها يمتازون بالعلم و باتوا شخصيات لهم مكانتهم العلمية في الجامعات.
لعل قرار التأميم في الاستيلاء على ممتلكات الاخرين ومنهم مدرسة كنيسة يسوع الملك للاباء الكبوشيين بالسويداء المعروفة اليوم باسم مدرسة (الحكمة) هي واحدة من براثن التأميم وأخطائه في أنظمة الحكم السابقة.
ان محاولة استعادة الحقوق الملكية بالطرق القانونية واتخاذ الاجراءات الادارية المناسبة بمخاطبة مديرية التربية بالسويداء والوزارة المعنية لتحصيل الحقوق، لم تلق القبول والجدوى، الأمر الذي جعل رعاة الكنيسة يلجؤون للمحاكم القانونية... وحصولهم على قرار محكمة مبرم يتضمن اعادة ملكية المدرسة والبناء للكنيسة وانخاذ اجراءات الاخلاء قانونيا، لكن مديرية التربية بالسويداء رفضت تنفيذ الحكم، رغم اعترافها بصحته وقانونيته.
وبعد تاريخ ٨/١٢/٢٠٢٤ اليوم الذي أعلن فيه البيان رقم واحد المتضمن عهدا جديدا لسورية، والغاء طرق الالتواء على الاحكام المرعية، عمد راعي الكنيسة الى المطالبة باعادة الاملاك المستولى عليه من مديرية التربية، بعد التأكد من استثمارها، استثمارا خاصا يعود ريعه للتربية.
إلا ان طبيعة الكنيسة ونشرها ثقافة المحبة والاخاء والمحافظة على الطلبة خوفا على مستقبلهم تم منح مهلة زمنية للادارة الحالية بالاخلاء بعد انتهاء الفصل الدراسي الثاني، ليتم اعادتها الى الكنيسة اصولا.
ترى كنيسة يسوع الملك للاباء الكبوشيين في السويداء، ان هذا العام حمل معه بشائر متنوعة اولها نشر اشعاع نور جديد لسورية مهد الحضارات والثقافة، بتنوير وحرية انسانية تتطابق مع فكر ونهج وادب سورية وشعبها.
ثانيا منح فرصة اعادة الحقوق لاصحابها بطريق سلمية، لان الكنيسة وتعاليمها لا ترضى بغير السلم والمحبة.
ان تعاليم الكنيسة ورئيس ديرها والرعية تتطلع بالدعاء للرب ان يسود الامن والامان والراحة والاطمئنان، يقينا ان سورية تستحق العيس الكريم وساكنيها صانعو الحضارة وناشرو الثقافة والمعرفة بسلم ومحبة.