كــــــلــــمة و رؤيــــــــا

سريجس عطشى.. هل من وفاء لدماء شهدائها؟

فينكس- طرطوس:

من المعروف ان قرية "سريجس" والتي بات اسمها في الدوائر الرسمية "نرجس" التابعة لمنطقة الشيخ بدر، والتي لا يتجاوز عدد سكانها الثلاثة آلاف نسمة، قدمت أكثر من سبعين شهيداً على مذبح السيادة الوطنية وأكثر من 25 مخطوفاً عدا الجرحى والمقعدين بسبب الحرب.

"سريجس" هذه، لها أكثرمن ثلاث سنوات تعاني من شح في مياه الشرب، إذ كل نحو 15 – 20 يوماً تأتيها المياه مرة واحدة، وهي المحاطة بالينابيع بدءاً من جوعيت وليس ختاماً بنبع البغلة في "كفرية"، عدا كونها ملتقى نهري "البلوطة" و"الجلسات".. العطش المزمن الذي تشكو منه القرية يدفع بأبنائها لشراء الصهاريج، وثمن أرخص صهريج ماء 60 ألف ليرة سورية، أي ما يعادل نصف راتب الموظف.

تواصلت فينكس مع بعض المواطنين في "سريجس" لمعرفة معاناتهم، فأكدوا لها أنهم لا يرون المياه إلا كل 15 يوم مرة واحدة ولمدة زمنية زهيدة، فالقرية تأخذ حصتها من المياه من نبع البغلة في "كفرية"، والمفترض أن محطة البغلة تعمل على مدار الساعة، إذ لديها مولدة مع مخصصاتها من المازوت، لكن المفارقة أننا عندما نسأل القيمين عن توزيع المياه، سرعان ما يتذرعون بانقطاع الكهرباء او عدم وجود مخصصات مازوت لمولدة المحطة.. وحقيقة لا ندري مدى صحة كلامهم وتبريراتهم، لكن الحقيقة الساطعة الوضوح هي أن قريتنا عطشى وتعاني كثيراً من الأسعار الكاوية في ثمن الصهاريج، حيث ثمن أصغر صهريج 60 ألف ليرة سورية، أي نصف راتب الموظف.

من جانبهم، أكد لنا مواطنون أن مراقب الشبكة أفادهم بعدم وجود أي مخصصات للمازوت، ولا نعرف صحة ما يُنسب لمراقب الشبكة.. بيد أننا نعرف أن معاناة الأهالي مع المياه في عدة قرى في الساحل السوري كان سببها الإدارة وسوء التوزيع كما كان الأمر في "بيت قرفول" التي تأتي حصتها من المياه من قرية "الملاجة"، حيث رأينا كيف تُهدر مياه الشرب على الطرقات في "الملاجة" فيما "بيت قرفول" عطشى"، وقد تطرقنا لهذا الأمر قبل نحو الشهر دون فائدة ودون أي استجابة من قبل أي مؤسسة معنية.

السؤال الآن: حال كانت المشكلة في الكهرباء كما يزعمون، وعدم توفر مخصصات للمازوت لتشغيل المولدات حسبما يقول البعض، ترى لماذا لا توجّه الجهات المعنية في محافظة طرطوس، بعض فاعلي الخير، كأولئك الذين ينيرون شوارع المدينة بالطاقة الشمسية على نفقتهم الخاصة، أن يوجهوا أعمالهم الخيرية هذه لتوفير الطاقة الشمسية لمولدات ضخ المياه في قرانا العطشى، أليس في هذا فائدة ومتعددة الجوانب أكثر من إنارة شوارع المدينة ليلاً؟

ختاماً: هل سيجد المعنيون حلّاً للعطش الذي تشكو منه قرية أم الشهداء "سريجس"، أم سيكون مصير الشكوى كغيرها من شكاوى، وخير مثال قرية "بيت قرفول- أهالي بيت قرفول وبيت الجهني يرفعون وجعهم للمحافظ وأمين الفرع" العطشى هي الأخرى.

النساء السوريات المفقودات.. ماذا حدث حقًا لبتول علوش؟
تاريخ فيضانات وطوفانات نهر العاصي في مدينة حماة
‏أطباء عيادة الأب يعقوب على مائدة الأضحى
‏الطب علم وأخلاق، انتماء ونماء.. د. إمارة غزالي نموذجًا
بعض ما كتب في رحيل المناضل جميل أضنة لي
نيويورك تايمز تنشر تقريراً عن المختطفات العلويات
تحت عنوان”معاً من أجل مستقبل أفضل”: ندوة توعية للمراهقين في المكتبة الأهلية بقرية الجروية بريف صافيتا
الاقتصاد لا يدار على قاعدة مال قبان في سوق الهال
علويات سوريات يروين لبي بي سي قصص الخطف والاعتداء
‏التطوع ثقافة، والعمل قيمة، وخدمة الإنسان غاية
حول الغاز المفترض استيراده من الأردن
مدينة شهبا تستقبل العام الجديد بكارثة خدماتية وإنسانية
السوريون أفرغوا سجون الأسد.. واليوم تعود لتمتلئ مع تفشي الانتهاكات
تعقيب حول تعميم وزارة العدل الخاص بالوصاية القانونية على الأطفال
رسالة قداسة البابا لاوُن الرَّابع عشر بمناسبة اليوم العالميّ التَّاسع والخمسين للسَّلام