الثقة في عيادة الأب يعقوب جعل تفاعل المجتمع معها يتزايد
فينكس-السويداء -معين حمد العماطوري:
لم يكن بحسبان أصحاب الترخيص لعيادة الأب يعقوب قبل عام أن يتحقق التفاعل والتكافل المجتمعي بالسويداء كما هو اليوم حيث تعانق أجراس كَنيسةُ "يسوع الملك" للآباء الكبّوشيين في "السويداء" الهلال، و تآخت الخلوة والصليب معا، بحيث تهافت الأطباء باختصاصات متنوعة للعمل إضافة للكادر الاداري والعلاقات العامة.
كان المأمول أن تكون العيادة باختصاصات محدودة، لكن بعد الاطلاق بأيام قليلة مُلئ الفراغ الطبي، وبات الاعتذار من الراغبين ب
العمل أكثر بكثير ممن يعمل من الأطباء.
العمل أكثر بكثير ممن يعمل من الأطباء.الأب "فادي الياس زيادة" الرّاهب الكبّوشي "رهبان مار فرنسيس"، ورئيسُ دَيرِ وكنيسةِ "يسوع المُلك للآباء الكبّوشيين" صاحبِ المُبادرة الإنسانية الطبية، أوضح لفينكس قائلاً: "حقاً آهالي السويداء أثبتوا أنهم أهل الكرم والكرامة، إذ رغم الحاجة للخدمات الطبية وارتفاع أسعار الأدوية والمعاينة، شكل ثقة المجتمع ثقافة فاق التوقع وهم يتمثلون قول الشاعر:
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه لا يذهب العرف بين الله والناس"
ثم يتابع الأب: لعل ذلك سبب في وُلِادة الفِكرة النابعة من الشعور الإنساني ومن قول "يسوع الرب" عليه السلام في انجيل مَرْقُسَ "اِشْفُوا مَرْضَى، طَهِّرُوا بُرْصاً، أَقِيمُوا مَوْتَى. أَخْرِجُوا شَيَاطِينَ. مَجَّانًا أَخَذْتُمْ، مَجَّانًا أَعْطُوا"، هذه الثقافة التي حملها أطباء "السويداء" إذ ما أن تم الإعلان حتى رأينا عدد من االمتطوعين كبير لتقديم الخدمات الطبية اللازمة، يقينا منهم أن الفضيلة لا تتجزأ وما ذكره أنجيل "مَتَّى" بقوله: "ٱلْقَلْبُ ٱلْفَرْحَانُ يُطَيِّبُ ٱلْجِسْمَ، وَٱلرُّوحُ ٱلْمُنْسَحِقَةُ تُجَفِّفُ ٱلْعَظْمَ" يطبق اليوم ليكون كل يوم فرح وسعادة، وذلك بمعاينة يومية اكثر من ستين مريض في عيادات "العينية والأذنية والعصبية والمفاصل، والداخلية والنسائية والأطفال والعظمية
والقلبية والجلدية والدمويات".
والقلبية والجلدية والدمويات".بدورها الصيدلانية الدكتورة يارا عصفور أفادت ان الاقبال اليومي يشعرنا بالفرح والسعادة لأن التفاعل والدعاء من أصحاب الفئات العمرية بالخدمات ان العيادة تحقق هدفها الانساني بامتياز.
أما المحاسب أمين منصور في الصيدلية، قال: تتم المعاينة وفق النظم المتبعة التي من شأنها تغطية الأمور الادارية، وهي مبادرة رائدة في الاسلوب والطريقة.
الآنسة ميسون العقايله التي تستقبل يومياً ما لا يقل عن ستين مريضاً وتسجل مع الفريق البطاقات اللازمة، وتشرف على راحة المريض أكدت لفينكس: ولادة شعور لا يقدر بثمن حينما يأتي مسن أو مسنة او شباب يأتون وهم محملون بالثقة بالسفاء ببركة العلاقة للموحدة والأطباء الأوفياء.
الدكتورة ميساء أبو زيد الاختصاصية بالأنف والاذن والحنجرة أوضحت إن العمل كطبيبة خلال يوم أو يومين بالاسبوع لا يرضي طموحي لما أشعره بسعادة و أمل بتوليد العلاقة الانسانية والقيمية الاخلاقية، إن كان على مستوى الطب او المجتمع او طريقة التعامل الانساني.
الدكتور عدنان مقلد أحد الأطباء المؤسسين للعيادة أشار إن العمل بدأ منذ عام بوتيرة كنا نظن أنها تقليدية، ولكن سرعان ما بدأ الزملاء يتوافدون بعد أن تم تامين مستلزمات العمل الطبي من أجهزة و أدوات بحيث يتم تأمين الأدوية وتأمين المستلزمات من الجهات المانحة التي أصرت على الراحة والاستقرار للمريض والمعاينة شبه مجانية، إلا أن أهلنا بالسويداء أوفياء مع من يعمل لأجلهم اذ كثير منهم لا يقبل إلا المساهمة دلالة الثقة والتفاعل
الانساني والاجتماعي والمصداقية.
الانساني والاجتماعي والمصداقية.يذكر أن العيادات تعمل من يوم الأثنين حتى الخميس، و كل يوم من الساعة التاسعة صباحاً حتى الواحدة ظهراً و ما بعدها في الأغلب.
عام وفيه من الوفاء والمحبة ما جعل أجراس الكنيسة تترنم على تكبيرات الله الأكبر، وتراتيل الخلوة الموحدة في توحيد الخالق على عدد أنفاس الخلائق هي مبادرة انسانية طبية شكلت ثقافة بمساعي خيرة من الجهات المانحة وبركة الأب يعقوب، وتوجيهات الأب فادي زيادة، و إصرار الاطباء والكادر الاداري التطوعي لاستقبال شهرياً أكثر من ألف مريض، وحافز عند العديد من فئات المجتمع، فولد منها المطبخ الجماعي والعمل التكافلي.
الجدير بالذكر إن الكنيسة قدمت خلال ما تعرضت له البلاد من كارثة طبيعية الزلزال الذي أصاب بعض المحافظات السورية التبرعات العينية والنقدية الى جانب الهيئات الدينية بالمحافظة، حيث استقبلت ضيوف السويداء الوافدين من المحافظات وقدمت لهم الخدمات العناية الصحية والدوائية
والاجتماعية.
والاجتماعية.