نقص المياه وعدم توفر القرطاسية صعوبات تواجه المدارس في مصياف

بيلسان درويش ـ فينكس

مع بداية العام الدراسي كان هناك ثمة مخاوف وقلق سواء من الطلاب أو الأهالي لعدة أسباب أولها صعوبة تأمين المتطلبات الأساسية لاستقرار العام الدراسي، ولا سيما الكادر التدريس والكتاب المدرسي، إضافة إلى عامل آخر تزامن مع بداية الدوام وهو الحديث عن وجود مؤشرات على انتشار الكوليرا في بعض المحافظات. و لم يأت القلق من فراغ وإنما من معرفة الجميع بحال المدارس التي لا يتوافر فيها أدنى الشروط الصحية، إضافة إلى ازدحام الشعب الصفية التي عانوا منها كثيراً سابقاً، إلا أن المعنيين بالقطاع التربوي أكدوا وجود الكثير من التطمينات بعد اتخاذ الإجراءات التي تضمن سلامة الطلاب والكادر التعليمي.
مشاهدات من واقع الحال:
بعد جولة على مجموعة من مدارس الحلقة الأولى في مدينة مصياف، كان من بين أهم المشاهدات الكثافة الصفية لنقص الشعب الصفية، وثانياً لنقص المقاعد، إضافة إلى موضوع المياه والحمامات والمغاسل. كذلك الحاجة للمقاعد إذ هي مشكلة دائمة، وكذلك بالنسبة لزيادة الغرف الصفية ما يسبب الازدحام والكثافة الطلابية، حيث الشعب الصفية تغصّ بطلابها.
أما فيما يخص التعقيم والتنظيف وغيرها من الإجراءات التي كانت يجب أن تتخذ قبيل الدوام المدرسي من عمليات تعقيم ورش للمدارس وغيرها، فقد كانت الإجابة بأن المواد لم تصلهم وكذلك لم تصل لأغلب مدارس الريف، وقد اشترت بعض الإدارات وباجتهاد شخصي بعض مواد التعقيم على حسابها الخاص أو بالتعاون مع الأهالي للقيام بعمليات التنظيف والتعقيم.
نقاط الحقيقة على حروف الواقع:
في لقاء مع مشرف المجمع التربوي في مصياف مصطفى بلول أوضح لـ( فينكس)
أن عدد المدارس ٢٢٦ مدرسة متوزعه بين الريف والمدينة، وجميعها بناء حكومي ماعدا مدرستان (حلقة أولى) مستأجرتان واحدة في المدينة و واحده في الريف، وقد تم اجتماع تحضيري لدراسة طلبات النقل مع التوجيه الاختصاصي والتربوي، بالإضافة لتشكيل لجنة على مستوى المجمع لدراسة التشكيلات في الاسبوع الإداري، أيضا تم إصدار قرارات التكليف والنقل قبل بدء العام الدراسي بتاريخ 4/ 9 /٢٠٢٢ وتم انجاز التشكيلات الصفيه والإدارية للمدارس التابعة للمجمع، مع القيام بجولات على المدارس من قبل التوجيه الاختصاصي والتربوي وتتم متابعة النظافة العامة والقواعد الصحية من قبل مشرف الأنشطة اللاصفية.
وحول مدى توفير الاستقرار للعام الدراسي والمؤشرات على ذلك من حيث توفير الكادر التدريسي وغيره من المستلزمات الأساسية، أوضح أنه تم تشكيل المدرسين والمعلمين من داخل الملاك في المدارس وملئ الشواغر من الناجحين في المسابقة المركزية، ويمكن القول أن نسبة الاستقرار بالجهاز التدريسي ٩٦% خلال الاسبوع الإداري، أما ما يتعلق بالكادر التدريسي فهناك فائض في اختصاص التاريخ والجغرافية والفلسفة ورياض الأطفال ونقص في اختصاص اللغة الروسية، وبما يخص خزانات المياه فقد تم توزيع خزانات مياه بلاستيكية على المدارس المتقدمة بطلب خلال عام ٢٠٢٣مع الصيانة اللازمة لتجهيزات المياه وتوزيع مادة الكلور (المعقم) لجميع المدارس.
وحول الكتاب المدرسي وهل يتوفر بشكل كامل، بيّن مشرف المجمع أنه تمت متابعة توزيع الكتاب المدرسي مع مستودع الكتب للمرحلة الثانوية ومرحلة التعليم الأساسي، ومتابعة توزيع الكتب عن طريق لجنة توزيع الكتب في المدارس، وذلك بشكل عادل بين التلاميذ ما بين جديد ومدور، و يوجد نقص في كتب اللغات لبعض الصفوف ويعود السبب لتأخر طباعة الكتاب وعدم وصوله في الوقت المحدد له.
وعن عن الصعوبات التي تعاني منها مدارس المنطقة أكد بأن الصعوبات تتمحور بعدم القدرة على تأمين القرطاسية بسبب ارتفاع الأسعار، بالإضافة لقلة المياه في المدارس ويعود ذلك لانقطاع التيار الكهربائي وعدم توفر مادة المازوت لمحركات الديزل والضخ مرة واحده بالأسبوع، ويتم التعامل مع الموضوع بتأمين المياه عن طريق صهاريج القطاع العام وبالتعاون بين المجمع والأهالي.