من أجل بيئة أنظف.. حملة تشجير لجمعية "سنديان"
مصطفى برو – طرطوس - فينكس:
سلامةُ البيئة بطيفها الواسع، تعبيرٌ عن تطوّر الأمم ورقيها، فالدول المتطوّرة تضعُ البيئة في مقدّمة أولويّاتها، و الشجرة تشكل المكون الأساسي من هذه البيئة، خاصة في المدن حيث الحدائق هيَ رِئاتُ لها، والمقصد الأول الذي يقصدهُ الناس طلباً للراحةِ والهواءِ النقيّ و الاحساس بالطبيعة. من هنا جاءَ الاهتمام بحَمَلات التشجير المُتواصلة في مُختلف المناطق، ومن ضمنها الحملة التي ترعاها وتنفّذها جمعيّة "سنديان" البيئيّة في منطقة غرب ضاحية "الأسد" السكنيّة في مدينة "طرطوس".
وحولَ الغاية من هذهِ الحملة وأهدافِها، وفوائد الشجرة بالنسبة للبيئة تحدّثت لمنصّة "فينكس" المُهندسة "سهاد علي" رئيس مجلس إدارة جمعيّة "سنديان" بتاريخ 8/ 2 / 2022 قائلة: «منَ الأهداف الأساسيّة للجمعيّة زيادة المساحات الخضراء وتجميلها، وضمنَ هذا التوجّه كانَ للجمعيّة نشاط وعمل لزراعة إحدى الحدائق في المدينة وتشجيرها بالغراس المحليّة بنت البيئة السوريّة الساحليّة، لذلكَ تمّ الاتّفاق مع دائرة الحدائق في مجلس مدينة "طرطوس" وبالتنسيق مع المُحافظة لتشجيرِ ورعايةِ الحديقة غربي ضاحية "الأسد" السكنيّة وجنوب جسر "الغمقة"، على أن تستمرّ الجمعيّة بالإشراف على هذهِ الحديقة ورعايتها بشكلٍ دائم.

كما نفّذت الجمعية /4/ حملاتِ تنظيفٍ وتعشيب في مناطق متعددة، وحملة تشجير واحدة. وحاليّاً تنفّذ الحملة رقم /2/ للتشجير في الحديقة المذكورة بزراعة /75/ شجرة غار وخرنوب بالتعاون مع دائرة الحراج في مديرية الزراعة التي قدّمت الغِراس بعدَ صدور تعميمٍ بتقديمِ /5/ غِراسٍ حراجيّة مجّاناً لكلّ ربّ أسرةٍ في المُحافظة».
وأضافت "علي": «مِن أهدافِ الجمعيّة والحملة أيضاً تسليطُ الضّوء على الأنواع المحليّة من أشجار البيئة الساحليّة المُقاومة للأمراض والتي تراجعَ وجودُها، ما انعكسَ سلباً على البيئة، لذلكَ فالإكثار من زراعة هذهِ الأشجار الساحليّة ورعايتها يعيدُ التوازن إلى البيئة. ومن هذهِ الأنواع (السنديان، والبلوط، والبطم، والغار، والخرنوب، والقطلب وغيرها)، وقد أمّنَ كلٌّ من مجلس مدينة "طرطوس" ودائرة الحدائق العمّال لحفرِ الجُوَر وتنظيف الحديقة، إضافةً إلى مُشاركة بعض المتطوّعين من المُجتمع الأهلي وطلّاب المعهد الفندقي. وكانت الجمعيّة قد غرست في حملةٍ مُشابهة بحدود /100/ غرسة من السنديان في الموقع نفسه.
المُهندس "علي محمود" رئيس دائرة الحدائق في مجلس مدينة "طرطوس" أوضحَ ل "قينكس" بتاريخ 8 / 2 / 2022 أنّ الغاية من هذا العملِ والنشاط إشراكُ المُجتمع المحلّي بتنفيذِ وإنشاءِ وصيانةِ حدائقَ جديدة نتيجةَ قلّة الاعتمادات الماليّة، وقلّة عدد العمّال في مجلس المدينة، مُبيّناً أنّ دائرة الحدائق تقومُ بالتعاون مع جمعيّة "سنديان" بإعادةِ تأهيلِ الحديقة، وصيانةِ وتنظيفِ ممرّاتها ومقاعدِها، إضافةً إلى أعمالِ زراعةِ غِراس جديدة قدّمتها الجمعيّة، بينما قدّمَ مجلس المدينة الكوادر البشريّة التي تنفّذ الأعمال المدنيّة، مُشيراً إلى أنّ هذهِ هيَ أوّل تجربة للدائرة بالتعاون مع المُجتمع المحلّي. كما أنّ الجمعيّة قدّمت غِراساً من البيئة الساحليّة، وهذا لا يعني أنّ الحديقة ستُعتمَد كحديقةٍ بيئيّة، لأنَّ الحديقة البيئيّة المُقرّرة تقعُ بجوارِ مديرية البيئة قرب المشفى العسكريّ، مؤكّداً أنّ مجلس المدينة حاليّاً بصددِ إعدادِ الأضابير التنفيذيّة بانتظارِ تأمينِ التمويل اللازم لإنشاء الحديقة البيئيّة.
المتطوّع المُشارك في الحملة "حسن ميهوب" طالب من المعهد الفندقيّ قال بتاريخ 8 / 2 / 2022: «منَ المُهمّ والمُفيد زراعة الأشجار وزيادة أعدادها، وبخاصّة بنت البيئة السوريّة الساحليّة، للحفاظ على توازن البيئة، ومنع انقراض الأنواع الساحليّة المعروفة والمُتأصّلة في القِدَم، ولِما للشّجرة من دورٍ كبير في تنقيةِ الهواء وسلامةِ البيئة وجمالِ الطبيعة. وقد شاركتُ في هذهِ الحملة رغبةً منّي في الإسهام بذلك بشكلٍ عمليّ».
إذاً، تحتاجُ هذهِ النشاطات التي تقوم بها جمعيّة "سنديان" وغيرُها إلى دعمٍ أكبر، وإلى تضافُرِ جهودِ جهاتٍ عديدة لتحقيقٍ الغاية منها، ولتطويرِ عملها وجعلهِ أوسعَ وأعمّ.