فلسطين انتصرت و بيروت تعزز لها انتصارها.. قنديل لفينكس: تجديد الخطاب الإعلامي يعني أن على المقاومة الترسمل بانتصارها

فينكس- خاص- بيروت: 

بمبادرة عدد من الاعلاميين و الكتاب و النشطاء اللبنانيين، في طليعتهم الزميل عباس ضاهر، و الكاتب سمير الحسن و الشاعر غسان جواد و الناشط و الكاتب يونس عودة.. الخ، و الذين تولوا الإعداد و التنظيم أيضاً، عقد مساء أمس في بيروت مؤتمر "فلسطين تنتصر.. تجديد الخطاب الإعلامي وإدارة المواجهة"، الذي افتتحه السيد حسن نصر الله بكلمة شاملة و جامعة، و قد حضر كلمة سماحة السيد أكثر من 500 شخصية بين سياسي و إعلامي و ناشط، و بعد كلمة سماحته التي قدم لها الإعلامي المرموق غسان الشامي، بدأت ورشة عمل المؤتمر التي شارك فيها نحو 300 صحفي و إعلامي من لبنان و فلسطين و سوريا التي ألقى كلمات منها كلا من الإعلامية هناء الصالح (سننشر كلمتها لاحقا) و الكاتب ميخائيل عوض (فلسطينُ تضبطُ الزمنَ على توقيتِها ماذا عن الاعلام وقضيتِها؟).

ليس من قبيل المبالغة القول إن المؤتمر كان ناجحاً، إذ يكفي أن يفتتحه السيد حسن نصر الله كي يضفي عليه صفة النجاح، ناهيك عن حضور هذا الكم الهائل من الإعلاميين الملتزمين بقضايا أمتهم و أوطانهم، و في مقدمتها قضية العرب المركزية- القضية الفلسطينية التي يريد، لا بل ويعمل، الإعلام المطبع و المعادي على تجويفها من  محتواها. و هذا مافعله الاعلام المضلل من خلال تقليله من قيمة النصر الفلسطيني في معركة سيف القدس، و هو ما عجز العدو الصهيوني و اعلامه عن فعله، و هو ما أشار إليه سماحة السيد في كلمته.

فينكس، واكبت أعمال المؤتمر، و التقت مع كوكبة من الإعلاميين اللبنانيين و السوريين، و فيما يلي بعض التصريحات الخاصة منهم لفينكس حول المؤتمر: 

 قنديل: تجديد الخطاب الإعلامي لا يعني نسف الخطاب الذي مضى

في تصريح للكاتب و الإعلامي ناصر قنديل لفينكس حول تجديد الخطاب الإعلامي قال: التجديد في الخطاب الاعلامي لايعني نسف الخطاب الذي مضى، و لا عدم الإقرار بفاعليته و أهميته في مرحلة مضت، لكننا نحن الآن أمام تحول نوعي حققته انتصارات المقاومة في المنطقة، أولها كان انتصار سوريا، و آخرها كان انتصار سيف القدس، لذا على المقاومة أن تترسمل بانتصارها و أن تلاقي أهدافها المقبلة.أبي حسن مع ناصر قنديل

و أضاف قنديل: النقطة الأكيدة في كلمة سماحة السيد هي انه لا يجوز أن نخوض معاركنا مجزأة أو منفصلة، ان كل معاركنا بما فيها الاقتصادية و الاجتماعية هي ثمرة علة واحدة، ممثلة بهذا الكيان الاستيطاني الصهيوني الذي لولاه لما كانت عقوبات و لا مآس و لا حروب.

 عوض: أهمية المؤتمر منبثقة من ظرفه و طبيعته

أما الكاتب السوري ميخائيل عوض فقد قال لفينكس، إن أهمية المؤتمر تأتي في  ظرفه وطبيعته، لاسيما أنه أتى بعد معركة سيف القدس. و أن يفتتح المؤتمر السيد حسن نصر الله بهذا الخطاب التوجيهي و ما حدده من قواعد العمل الاعلامي الوطني و الثوري، و ما يمتلك من عناصر قوة و أين هي عناصر الضعف، هذا كله يعطيه قيمة مضافة.

و أضاف عوض: فلسطين على عتبة التحرير، هذا ما قالته معركة سيف القدس، لذا من الواجب أن نرتقي بالخطاب الاعلامي شكلاً و مضموناً لنكون بمستوى أداء فتيات و فتيان فلسطين 48 و صواريخ غزة.أبي حسن و ميخائيل عوض

 عبد الساتر: المشروع الذي يستهدفنا لن يكتفي بفلسطين فقط

أما المحلل السياسي فيصل عبد الساتر، فقد صرح لفينكس: كان لا بد من عقد هذا المؤتمر، مواكبة لكل التطورات في المنطقة، و الانتصارات التي تحققت في سوريا و العراق و اليمن و فلسطين، و ليس سراً القول ان المشروع الذي يستهدفنا لن يكتفي بفلسطين فقط، إنما يستهدف الكثير من الدول، فهو استهدف سوريا في العشر سنوات الأخيرة، و ما كان يسمى بالثورة و الربيع العربي كشف عن بشاعة هذا المشروع وكاد يبعدنا عن فلسطين و قضيتها الجامعة المانعة، و من لا تجمعه فلسطين لا أعتقد انه توجد قضية ستجمعه، و لاحظنا غياب فلسطين في الكثير من محطات و وسائل الاعلام العربي.. من هنا كان لا بد لهذا المؤتمر كي نعيد الهوية الحقيقة لمجتمعاتنا بغية التمسك  بقضيتنا الفلسطينية التي هي منجاة لنا من كل هذا الذي نحن فيه، لأن الأعداء أغرقونا في تداعيات القضية الفلسطينية و ما تشعب عنها من مشكلات. أبي حسن مع فيصل عبد الساتر 1

و أضاف عبد الساتر: قد يكون غاب عن بعض اعلامنا الاهتمام بالقضية الفلسطينية بغية شحذ الهمم و مخاطبة المجتمعات الحالية برؤية جديدة و بخطاب اعلامي علمي و منهجي يكشف المصطلحات الزائفة التي أغرقونا بها. و في كلمة سماحة السيد حسن نصر الله و بعض الاقتراحات التي قدمت في أوراق العمل اسهام لا بأس به وبانتظار ترجمته في مؤسساتنا الاعلامية.

 أما الاعلامي وائل عبد المولى، مدير مكتب قناة المنار في دمشق، فقد قال: تأتي أهمية هذا المؤتمر على خلفية الأحداث  المتطورة و المتسارعة بعد عملية سيف القدس خاصة ان فلسطين و قضيتها التي عادت اليوم إلى الواجهة، بفضل معركة سيف القدس.أبي حسن مع عمرو ناصيف و وائل المولى 1

و أضاف عبد المولى: استناداً الى خطاب سماحة السيد حسن نصر الله واجبنا كإعلاميين أن نعيد البريق الى محور المقاومة من خلال إعادة تجديد مصطلحاتنا، و إعادة استنهاض الظروف التي تستنهض الهمم لإعادة البوصلة إلى القضية الفلسطينية.

 أما الإعلامي جوزيف أبو فاضل، فقد رأى ان هذا المؤتمر جامع، و يبنى عليه ناهيك عن أن من افتتحه هو سماحة السيد حسن نصر الله الذي يمثل هو و الرئيس السوري بشار الاسد آخر قلاع المقاومة في منطقتنا.

و أكد أبو فاضل على أهمية خطاب السيد نصر الله، موجبا الرجوع إليه عندما تشوب حياتنا الاعلامية أي شائبة. مشددا على أن تكون بوصلة الاعلاميين هي فلسطين. أبي حسن مع جوزيف أبو فاضل

جوني: السيد أشار الى البوصلة دون أن يغفل معاناة الناس اليومية

أما المحلل السياسي حسن جوني فقد قال لفينكس: استطاع سماحة السيد حسن نصر الله أن يؤكد كيف أن القضية المركزية هي فلسطين دون أن يغفل هموم الحياة اليومية للناس و صعوباتها المعيشية، اذ استطاع سماحته الربط بين مجابهة العدو بالاعلام من خلال التركيز على فلسطين، مشددا على الوعي الشعبي و السياسي لما يحاك لنا. أبي حسن و حسن جوني 1

و يختم جوني بأن يجب علينا العمل لوجود اعلام متقدم يركز على الانجازات و يكون رديفا للمقاومة و المقاومين، و يكشف التضليل الذي يقوم به الاعلام المعادي.