فلسطينُ تضبطُ الزمنَ على توقيتِها ماذا عن الاعلام وقضيتِها؟

مداخلة في مؤتمر؛ فلسطين تنتصر-تجديد الخطاب وادارة المواجهة

بيروت-قاعة فندق الساحة؛ ٥-٧-٢٠٢١

ميخائيل عوض

فلسطينُ تضبطُ  الزمنَ على توقيتِها ماذا عن الاعلام وقضيتِها؟

جاءتِ المسيحيةُ؛

فِى الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، «يوحنا عدد: 1»

وبدأتْ آياتُ القرانِ الكريم ِ ب  : «اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي ...

قالَها الشرقاوي؛

الكلمةُ نور..

وبعضُ الكلمات ِ قبور

الكلمةُ فرقانٌ بينَ نبي وبغى٠

فاللغةُ خزانُ ذاكرة ِ الامة ِ وقيمها.

الوعيُ هوَ معرفةُ الواقع ِ بمعطياته ِ ، لإدراك ِ ما سيكون، و العقلُ   ينهلُ منَ الذاكرة ِ لإنتاج ِ الارادة ِ الواعية ِ لصناعة ِ  المستقبل.

هنا تكمُن مهمةُ الاعلام ِ الموضوعي ِ والمهني ِ ، بتوظيف ِ العقل ِ ، وحمولات ِ اللغة ِ والكلمة ِ.....  انتصارا للحق ِ وتبشيرا بالمستقبل.

كوشنر الغرُ السياسيُ اطلقَ وهمَ  صفقة ِ القرن فاشتغلنا بها سنوات.فتح الصورة

بينما رئيسُ الكيان ريفلين في مؤتمر ِ هرتزيليا  2015 قال؛ ان الانقسامات ِ

والمشاكلَ الداخليةَ أخطرُ على إسرائيلَ من قنبلة ِ إيران.

آرييه شافيط في كتابه ِ “الهيكل الثالث كتب أن ”الانقسامَ الداخليَ هو التهديدُ الوجوديُ الجديدُ على إسرائيل.

كيفَ تعاملَ الاعلامُ مع الغر ِ،  ومع النص ِ الإسرائيلي؟؟؟

لقد بددنا الزمنَ وانشغلنا بالتهويل ِ وبث ِ اليأس ِ وبصفقة ِ القرن.. بينما فتياتُ وفتيانُ ام ِ الفحم والناصرة  والشيخ جراح اشتغلوا بالواقع .. ففاجؤونا والعالمَ بعزيمتهم، وايمانهم بالحق ِ والتصميم ِ على انتزاع ِ النصر..

تُكسبُ الحروبُ عندما تُكسبُ  القلوبُ والعقول .

 فأمةٌ تصبو لصناعة ِ المستقبل ِ تفكرُ به ِ وتروجُ له، وامةٌ تجترُ ماضيها فتستدعيه.

 اشتغلنا بالماضي فاستدعينا داعش  بينما اشتغلوا بأفلام ِ الخيال ِ العلمي ِ فسادوا .

مقاومةُ " فلسطينيي ال٤٨ وسيف ِ القدس" قطعتْ علاقتها مع الماضي وقررتْ انَ الأزمنةَ والاحداثَ تسيرُ على توقيتها، والاهم على عقول ِ وسواعد ِ الشباب ِ الذين اتقنوا العلومَ وطوروا  الخطابَ وادواته ِ.. اجيالٌ متحررةٌ من ثقافة ِ النكبة ِ والنكسة ِ وازمة ِ الاردن ورحيل ِ

منظمة ِ التحرير، وحروب ِ الفصائل، عرفوا الواقعَ وارادوا صناعةَ المستقبل، فخاطبوا اجيالا جديدةً في اوروبا متحررةً من كذبة ِ المحرقة، و جيلاً يماثلُهم في امريكا غيرَ معني بدعاة ِ الإمبراطوريات ِ والحروب، فأفلحوا، وغيروا في الرأي العام، وبهم  استعادت فلسطينُ محوريتَها،  ونسفوا اثنتين وسبعين   سنةً  من ثقافة ِ الهزيمة ِ والتسويات  ِ والتطبيع ،واسقطوا التعاملَ مع قضية ِ فلسطينَ كأنها مطالبُ جماعات.

  فلسطينيي ٤٨ مواطنون درجة ثانية في دولة يهودية،  والضفةَ سلطةُ ادارة ِ سجون ، وأن غزةَ امارةٌ بديلة، واللاجئين للتوطين، والاردن وطنٌ

بديل.

انهت سيفُ القدس والشيخ جراح كذبةَ السلام ِ  وحل ِ الدولتين ..

  تجسيد ٌ لنتائج ِ انتصارات ِ المقاومة ِ ومحور ها في الحرب ِ العالمية ِ العظمى الجارية ِ منذ  عقود.. فاستعادت فلسطينُ حقيقتَها ؛  قضيةَ شعب يقاوم  وقضيةً قوميةً وانسانيةً لا حلَ لها الا بعودة ِ الحق ِ كاملا.

اعلاميون جادون وملتزمون مهنيون؛

علينا؛

ان نسقطَ  مصطلحات.. كمثل "اسرائيل" فالوصف؛ كيانٌ غاصب، عدوٌ  استيطانيٌ،  الصهاينة ليسوا مواطنين بل متطرفين، قتلة .. وان

ندفن الى الابد عبارات ك:

 -  حلُ الدولتين

-دولةٌ فلسطينيةٌ وعاصمتُها القدسُ الشرقية

- التفاوض

-التسويةُ الشاملة

- التطبيع

 -التوطين" .

ان نعزلَ اللاهثين خلفَ سراب ِ التفاوض او قبول ِ انتقاص ِ الحق ِ الوطني ِ والقومي ِ غير ِ القابل ِ للانتقاص.

 ان نغادرَ منطقَ التهويل ِ والتخويف، فزمنُنا زمنُ العقل ِ ومنتجاته ِ ، والاجيالُ الشابة فاعلةٌ، تفكيرُها منهجيٌ وتتوفرُ لها  وسائلُ المعرفة ِ واكتساب ِ الخبرات والتمكن ِ من قواعد ِ ووسائط ِ القوة ِ والسطوة .

في زمن ِ انهيار ِ منظومة ِ دول ِ وجغرافية ِ

سايكس بيكو-وعد بلفور، واعادة ُهيكلة ِ العرب ِ والاقليم ِ والعالم على جديد" اثبتُ اساساته ِ / المقاومة/ وحافزُها فلسطين"، وإعلانُ  نهاية ِ الدور ِ الوظيفي ِ للكيان ِ الصهيوني ِ الاوهن ِ من بيت ِ العنكبوت، العاجز عن مواجهة ِ بالونات  وطائرات ورقية حارقة،

 كما قال النصرُ الاعجازيُ في ايار ٢٠٠٠ و تموز وحروب ِ غزةَ  الى سيف القدس، وكلُها شواهدُ على دنو ِ زمن ِ التحرير ِ من البحر ِ الى النهر .

تلزمُنا مهنتُنا ان نرصدَ تحولات ِ الواقع ِ لنضيءَ على سيناريوهات ِ المستقبل، فالمستقبلُ ما

نصنعُه اليوم.

وخطابُ فلسطين؛ المقاومةُ والخروجُ على الماضي وهزائمه ِ ، فمن عقول ِ وقبضات ِ فتيات ِ وفتيان ِ فلسطينَ في الضفة ِ والجليل، وصواريخ ِ غزةَ، شموسٌ تضيُء لنا طريقَ النصر ِ والعودة .

وعدُ الاطفال ِ وكل ِ ذرة ِ تراب ورمل ان تعودَ فلسطينُ عربيةً والقدسُ عاصمتُها الابدية.

فليكن دورَنا التبشيرُ بالنصر ِ ومواكبةُ اجياله ِ  الخلاقة ......