فائز بن زَعَل الغُصَين من قائمقام إلى مشارك في الثورة العربية الكبرى

أرام كارابيت

ولد فائز بن زَعَل الغُصَين عام 1883م في اللجاة، وتعلم بدمشق، وأدخل مدرسة العشائر باسطنبول.
وعاد إلی سوريا فعين قائم مقام، وافتتح مكتبا للمحاماة.
واعتقل سنة 1915م "بوشاية من رشيد ابن سمير الدوخي (رئيس عشيرة ولد علي، من عنزة) وكانت بين عشيرته وعشيرة الغصين، في اللجاة، ضغائن وسيق إلى ديوان الحرب العرفي في عاليه.
وظهرت براءته، فأطلق قبل إعدام القافلة الأولى من الشهداء بثلاثة أيام، وقد لقي أكثرهم عند مغادرته السجن.
وفوجئ قبل الانطلاق، بأنه منفي إلى ديار بكر، فرحل إليها وسجن 23 يوما وأطلق. وفر منها في رحلة شاقة منهكة إلى أن دخل بادية العراق، واستقر في البصرة 66 يوما.
ووجد الوسائل للسفر إلى جدة، فدخلها سنة 1916م، بعد الثورة بقليل.
ولحق بالشريف فيصل بن الحسين في ينبع، فكان سكرتيرا له إلى دخول دمشق، وكان معه في مؤتمر الصلح."
عمل في العهد الفرنسي بسورية في القضاء إلى أن كان مفتش عدلية، وأحيل إلى التقاعد، فعمل محاميا بدمشق إلى أن توفي في 1968م.
كان من أعضاء جمعية العربية الفتاة.
له كتاب بعنوان: كتاب المذابح في أرمينيا
يقدم كتاب “المذابح في أرمينيا” للمؤلف والمحامي العربي فايز الغصين (الصادر عام 1917) توثيقاً تاريخياً هاماً وشاهداً عيانياً على المأساة التي تعرض لها الأرمن خلال الحرب العالمية الأولى
أهم المحاور التي يتناولها الكتاب في تلخيص شامل:
شهادة عيان وتوثيق للفظائع:
يروي المؤلف ما شاهده بنفسه وما سمعه من مصادر موثوقة (من ضباط ومأمورين) خلال فترة سجنه ونفيه في ولاية ديار بكر.
يصف الكتاب تفاصيل مروعة لعمليات القتل الجماعي، والتهجير القسري للقوافل نحو دير الزور والموصل، ومعاناة الأرمن من الجوع والعطش والأمراض حتى الموت.
براءة الدين الإسلامي من الجرائم:
يُعد هذا الهدف الأساسي لتأليف الكتاب، حيث يدافع الغصين بشراسة عن الإسلام، مؤكداً أن هذه المذابح ارتكبتها الحكومة التركية (جمعية الاتحاد والترقي) لأهداف سياسية وقومية، وأن الإسلام بريء من هذه الأفعال. ويستشهد المؤلف بالعديد من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية التي تحرم بشكل قاطع قتل النساء والأطفال والشيوخ، وتوجب حماية “أهل الذمة” والوفاء بعهودهم.