الدكتور محمد يوسف شليحة (1942-1979)

سيمون خالد علي

ابن قرية غنيري في ريف جبلة،
نشأ في بيئة بسيطة، وشق طريقه بالعلم والاجتهاد حتى أصبح من الكفاءات العلمية في مجال الزراعة والري واستصلاح الأراضي.
تخرج من جامعة حلب، كلية الزراعة، عام 1966، حاملا شهادة البكالوريوس في العلوم الزراعية بتقدير جيد جدا.
عمل في الرقة ضمن مشاريع حوض الفرات، ومن هناك أوفد إلى موسكو لمتابعة دراساته العليا، نال الدكتوراه في استصلاح الأراضي الزراعية / هندسة الأراضي.
في فترة استشهاده كان يشغل منصب رئيس قسم مشاريع الري في حوض مسكنة، وكان مقر عمله في الراموسة بحلب.
استشهد صباح يوم 8 كانون الثاني 1979، حوالي الساعة السادسة والنصف، أمام منزله في حي الأنصاري بحلب، قرب مدرسة الكواكبي، وهو متوجه إلى عمله.
اغتيل برصاص أطلق عليه من الخلف، وأصاب الرصاص الرئة والقلب، وكان معه مرافقان لحظة الحادثة.
ارتبطت ذكراه بالشاعر حسن الخير، الذي ألقى قصيدته في حفل تأبينه، ثم أخذ من على المنبر.
بقي اسم الدكتور محمد يوسف شليحة حاضرا في الذاكرة كعالم شاب خرج من بيئة ريفية، وبلغ مكانة علمية ومهنية مهمة، ثم اغتيل وهو في طريقه إلى عمله.
أما الجهة التي نفذت الاغتيال فبقيت موضع خلاف بين الرواية الرسمية والذاكرة المحلية، لذلك تبقى هذه السيرة مخصصة لتوثيق ما ثبت من حياته وعلمه واستشهاده، بعيدا عن الاتهام غير الموثق.