علي يوسف نبهان (أبو يوسف).. وجيه من وجهاء الشيخ سعد في طرطوس
الصورة (أعلاه) للمرحوم السيد علي يوسف نبهان (أبو يوسف) من مواليد قرية الشيخ سعد-طرطوس سنة ١٩١٥، من عائلة الوجيه نبهان سلامي (يقال ترجع أصوله إلى سلامي ابن الشيخ محمد بالسنديانة الآخ الأكبر للشيخ معلا حمين) التي كانت من مؤسسي القرية منذ أكثر من ثلاثة قرون وكانت من وجهاء القرية لسنين مضت. في البداية تعلم في الكتَاب عند شيخ القرية وبعدها غي مدرسة اللاييك في مدينة طرطوس. والده المرحوم يوسف نبهان، هاجر إلى البرازيل في بدايات القرن العشرين واشتغل هناك في تجارة الأقمشة.
المرحوم علي يوسف نبهان كان مًلاَك في القرية وتاجر أقمشة في مدينة طرطوس. في البداية سكن متنقلاّ ما بين القرية والمدينة، و أخيراً استقر سكنه في المدينة ويعتبر أول من سكن في مدينة طرطوس من أهالي القرية في بداية النصف. الثاني من القرن العشرين، ويقال أن دافعه للسكن في المدينة كان الرغبة في تعليم أولاده في المدينة وكانت أبنته الكبرى أول أنثى تعلمت في القرية في زمن كان التعليم مقتصراّ عل الذكور.
كونه كان متعلماّ ووجيهاّ استلم مخترة قرية الشيخ سعد لكن لفترة قصيرة ثم تركها برغبته بعد أن انتقل للسكن في المدينة لقناعته أن المختار يجب أن يكون حاضراّ بين ناسه.
في مدينة طرطوس اشتغل بتجارة الأقمشة التي ورثها عن والده المغترب في البرازيل وافتتح متجراّ لبيع الأقمشة في سوق ألخراب في طرطوس القديمة وبعد عدة سنين انتقل المتجر إلى شارع الصالحية في بداية تكوينه والدكان ما يزال حتى الآن في ٱدارة حفيده (محمد يوسف نبهان .ابو يوسف)
في المدينة نشط في الأعمال الخيرية وحتى السياسية ضمن الأحزاب التي كانت آنذاك مثل الحزب الشيوعي والحزب القومي السوري الإجتماعي وفي الإتحاد القومي في عهد الوحدة مع مصر،
كان كما كتبت عنه أحدى صحف أيامه ".......رائده العمل لمصلحة الجمهورية وتطبيق سياسة الحياد الإيجابي كما رسمها الرئيس جمال عبد الناصر، والتضامن مع زملائه للعناية بالمدينة من الناحية الصحية وفتح مراكز صحية في الجبال وتعبيد الطرقات حتى يتاح للمنطقة التقدم في هذا العهد المبارك، عهد الإنشاء والبناء والتطور.....
وكان يعمل مع زملائه في الإتحاد لتحقيق العدالة الإجتماعية بالمنطقة.
إيجاد مرفأ لمدينة طرطوس يساعد على النهوض بالمنطقة."
كان من وجهاء القرى الذين سكنوا المدينة، يطعم الفقراء ويساعدهم، كما أنه كان معروفاّ بشهامته وكرمه وكان الناس من أبناء القرى، من المتخاصمون، أقرباء وغرباء، يقصدونه لمساعدتهم في حل الخلافات بينهم بما يرضيهم، ولأنني كنت أعرفه وكنت على قرب منه في متجره في الصالحية في ستينيات القرن الماضي، أشهد أنني كنت من حين لآخر أرى العديد من أهالي القرى يقصدونه في متجره في الصالحية لحل الخلاف راضين بما كان يقضي بينهم. وبعد أن يصلح بينهم يأخذهم إلى "مطعم الأمير" المقابل لمتجره لتناول الغداء معاً، وهو الذي كان يدفع الحساب في المطعم.
تزوج السيدة عليَا سلمان غانم (الحجة) ورزق منها ولدان وخمس بنات وله العديد من الأحفاد الصالحين.
توفي.َ في سنة ١٩٧٠ وحضر جنازته جمهور كبير من المشيعين من رجال دين ووجهاء ومسؤولين ودفن في مسقط رأسه في قرية الشيخ سعد. ويحكى أنه عند مرور موكب الجنازة في الطريق إلى المقيرة ندبته إحدى النساء من أمام بيتها قائلةّ: رحت (متت) يا أبيض. الله يرحم روحك ويبرد ترابك. ويذكر أن المرحوم كانت بشرته شديدة السمرة.
منقول من صفحة
أ. عدنان محمد علي
بتصرف :ج.ح
حمين الروح