القاضي محسن العباس.. قصة كفاح
بشّار عباس
محسن العباس
• ولد في حمين – طرطوس عام 1913.
• رافق والده الشيخ علي عباس إلى الدرباشية في الحفة عام 1919 أثناء تخفيه بسبب إصدار حكم فرنسي عليه بالإعدام لأنه شارك بثورة الشيخ صالح العلي وكان الناطق باسمه أثناء اللقاءات مع ثوار حلب وحمص.
• تخرج من معهد اللاييك في بيروت عام 1931، ومن الجدير بالذكر أنه تقدم لفحص البكالوريا النهائية بعد شهر واحد من تقديم البكالوريا التمهيدية (أي الصف الحادي عشر) واستطاع اختصار سنتين في سنة واحدة. وكانت الأنظمة في ذلك الوقت تسمح في جامعة دمشق بتقديم السنة التحضيرية في كلية الآداب في أيلول (الدورة الثانية) لأبناء المناطق النائية، وكانت طرطوس في ذلك الوقت تعد من المناطق النائية، فتقدم إلى الفحص ونجح فيه.... أي أنه اجتاز ثلاث سنوات في سنة واحدة . وقد تخرج من كلية الحقوق (باللغة الفرنسية) في دمشق - عام 1934 وفي العام نفسه (1934) تخرج من قسم اللغة العربية في دمشق حيث أنه سجل في القسمين في الوقت نفسه.
• تدرب على المحاماة في اللاذقية (1934-1936) واجتاز امتحان الأستاذية في المحاماة.
• كان عضواً في تجمع الشباب العلوي في الثلاثينيات (الذي رفض فكرة انفصال دولة العلويين عن سورية )، وكان من المشرفين على توقيع عريضة باسم الشباب العلوي ترفض الانفصال.
• ساهم بكتابات أدبية في عدة مطبوعات كانت تصدر في الساحل السوري وقد تشارك الهموم الأدبية مع صديقه الشاعر نديم محمد.
• عين قاضياً عام 1936 وتنقل بين المدن التالية: الحفة - حلب - دير الزور - حلب - حمص - دمشق - القاهرة – دمشق.
• 1952 - 1959 رئيساً لمحكمة الاستئناف في حمص.
• 1959 مستشاراً في محكمة التمييز في دمشق.
• 1959 – 1960 مستشاراً منتدباً إلى محكمة النقض في القاهرة.
• 1960 - 1972 مستشاراً ونائباً لرئيس محكمة التمييز في دمشق.
• 1972 - 1973 رئيساً لمحكمة التمييز في دمشق.
• ترجم في الستينيات عن الفرنسية كتاب الحقوق السوفييتية.
• ترجم بتكليف من وزارة الثقافة كتابا عن الاسلام للكاتب الفرنسي مكسيم رودنسون في السبعينيات ولكن وزارة الثقافة تراجعت عن النشر بسبب حساسية تلك الفترة وبقي الكتاب نائماً في الأدراج وقد فقد على الأغلب.
• بعد تقاعده عام 1973 عاد الى ممارسة المحاماة.
• كان محباً للناس تواقاً لخدمتهم ومساعدتهم.
• كان شغوفاً بالقراءة وقد شاهدته قبل دقائق من وفاته في العناية المشددة، حيث كان لا يقوى على رفع المجلة بيديه، فساعده الممرض وأمسك بمجلة ليقرأها، إنه الرجل الذي مات وهو يقرأ.
• توفي عام 1982 عن عمر يناهز 69 عاما.
Bashar Abbas
٢٢ يونيو ٢٠١٩
حرب حزيران 1967
___________
لم يكن والدي رجل سياسية ولكن نظرته كانت صائبة في بعض الأحداث، فقد سمعته يقول بعد حرب حزيران مباشرة: ستحدث تغييرات، فعندما تحدث هزيمة عسكرية، سيقوم قادة الجيش بتغيير السلطة السياسية، ما لم تقم السلطة السياسية بتغيير قيادة الجيش، وهو الأمر الذي حدث في سورية ومصر حيث أن تغيير القيادة العسكرية في مصر جاء سريعاً، بينما تأخر تغيير السلطة السياسية في سورية، وإن كانت قد ظهرت بداياته بعد عام من الحرب.
Bashar Abbas
٨ يوليو ٢٠٢٠
بداية الطريق
______
كان المرحوم والدي ليبرالياً ديمقراطياً، وعلى الرغم من عدم التزامه بأي حزب سياسي فقد كان وطنياً وحدوياً تقدمياً. وقد حكى ذات مرة أنه طلب مقابلة اللواء محمد عمران في نهاية عام 1963، حيث كانت تربطه به معرفة سابقة، وكان اللواء عمران في ذلك الوقت من أقوى رجال النظام نفوذاً فهو رئيس اللجنة العسكرية.
قال والدي للواء عمران: أنا رأيي أن يعود الجيش إلى الثكنات وأن يتم تنظيم انتخابات حرة نزيهة، وليفز من يفوز، وإذا كنتم قلقين من المسار اللاحق للخط العام للحكومة فبإمكانكم ممارسة الضغط من الجيش والشارع بالنسبة للقرارات التي تشكل خروجاً كبيراً عن الخط الوطني. أما إذا استمريتم في التمسك بالسلطة فإنكم ستقودون البلاد إلى مأزق لا فكاك منه.
لم يعلق اللواء عمران على ما سمعه ولكنه على الأغلب لم يرتح له، وعلى الرغم من ذلك فإنه اتصل بوالدي نهاية عام 1965 باعتباره عضواً في قيادة الحزب، وعرض على والدي استلام منصب وزير العدل في الوزارة التي تشكلت فيما بعد برئاسة البيطار في 1/1/1966، ولكن والدي اعتذر وقال انا أفضل ان أبقى قاضياً ولا أريد الدخول في الصراعات السياسية.