حادثة جرت مع الشيخ موسى الربطي
قــيــل بأن الشيخ موسى الربطي ذهــب إلى مدينة حمص بقصد عمل ما، وعندما أصبح على محاذاة أحد الجوامع فــي حمص رُفـــع آذان وقــــت الظهر، فدخــــل الجامع وأســبـــغ الوضوء وصلّـــى ركعتان تحية المسجد وبعدهـــا بـــاشر لنفسه بإقـــامة الوقت إلـــى أن إنتهى وهم بالمغادرة.
عندها طلب منه إمام الجامـــع التوقف وتقدم منه وســألـــه مستفسرا عـــن صلاته على مذهب مـــن أديتها؟
فأجاب الشيخ مـــوسى: إني أديتها على مذهب الإمام جعـفـر الصـادق بن محـمـد الـبـاقـر (عليهم الـسـلام).
فقال لــه شيخ الجامـــــع: إن هـــذا المذهـــب غير معترف بــه، وإنك بـــذلك خـــالفت الــسنّــة المعروفـــه بعدم تقـيـدك بإمــــام الجامـــع، والآن إنـــك مُطالـــب بالــذهــاب إلى الــوالي لـــعرض موضــوعك عليه.
وفعلاً تـــم تقديـمـه للوالـــي، وعُــرضت قصته عليه بــإسلوب وشكــل جعلوه كــافراً، فــوضع بالسـجــن حتى الــصــبــاح الـبـاكـــــر، وأخـــذوه إلــى الباحــة التي كانت أمام المسجد حتى يتم تنفيذ حـكـم الإعـدام شنـقـاً بحقه.
فطلب منه الوالــي بعدما صــار على المنصة ماذا تطلب فــي نهايــة حـيـاتـك؟
قــال الشيخ مــوسى: أطــلــب أن أرفــع الآذان مــن على هــذه المأذنــه وأنــزل، فإن بقيت المأذنـــة سليمة فإنـــي أستحق الـمـوت، وإن تـصـدعت فإنــي أكــون على حــق في صـــلاتــي.
فــسمح لــه الــوالي فــي إقــامة الآذان، وعندمــا أصبح على المأذنــه تــوسل بهذه الأبيات الثمانـيـه ســراً ونــزل وبعد نــزولــه بلحظــات تصــدعــت المأذنـــه ونــزلت حجارتـهـا تتدحــرج وقتلت الــوالي والشيخ الـــواشــي ومــن كـــان حــاضراً بجانـبـهـم، فـلبس الـشـيـخ مـوسى (قـدسـه الله) حــذاءه وأســرع قــاصداً قــريته.
وهــذه نــــص الأبيات الثمانـيـه:
يــافــارج الهم افـرج مـابليتُ بـه....مـالي سـواك لهذا الهم فـراجي
يــارب إن العدا يسـعون فـي تلفـي...ويـزعمون أنـي لست بـالناجـي
يـارب موسـى فزلزلهم بـصاعقـة...يـكون تدميرهـم فيها وافـراجي
يـارب المصطفى وخير الأنـام ومـن...رقـا السماء بمنزلـة ومعراجـي
فـرّج ويـسر لـي هماً يـكابدنـي....يـاذو الجلال إنـي خـائف لاجي
أرجـو دعاء الـسادة الأبـرار باللطف...إنـي لهم خادماً بـالصبح والـداجي
وأرجـو رضـاهم يـوم أنـزل فـي لحدي...لعل بـاري الورى ينعم بـأفراجـي
ثـم الـصـلاة على المخصوص بـالشـرف...محمد المصطفى الـذي رقى بمعراجـي