نبذَةٌ وجيزةٌ عنِ القطب الجليل الشيخ خليل بن معروف

تحقيق زين العابدين رمضان

هو الشَّيخُ خليل ابنُ الشَّيخ معروف ابنُ الشَّيخِ عِمران ابنُ الشَّيخِ رمضان ابنُ الشَّيخِ محمَّد (أبو شعبان)، ويمتدُّ نسبُه الشريفُ إلى الأمير حسن ابنِ الأميرِ يوسف ابنِ المكزون السنجاري (ق).
كان الشيخ خليل عالماً، تقيّاً، نقياً، ورعاً لَم يَشغلْهُ مالٌ، ولا وَلَدٌ، ولم يتزوَّج مُدَّة حياته.
اشتدَّ عودهُ، وصلبَ في قرية (فلسقو) وأصبح منَ الشبابِ المرموقين، والعلماء المنظورين مَلفت انتباهٍ، ومرجِعاً.
كانت ولادته سنة (1151هـ - 1738م)، وتوفّي سنة (1231هـ - 1816م).
هاجَر، وأخوه الشيخ علي بن معروف (ق) إلى بلاد (الحصن)، وتنقّلا في قُرىً عديدةٍ، وأخيراً اتّجهَ أخوهُ الشيخ علي إلى (البيري - حماة) أمّا الشيخ خليل فلجَأَ مُتنكّراً إلى (جبلِ الحلو).
صرفَ الشيخُ خليل تفكيرَه نحو المجاهدين الذين تلاحِقُهم السلطاتُ العثمانية، فقدَّمَ لهم ما تيسَّر من المال؛ للاستمرار في الجهاد. ومن ثم امتدَّ تفكيرُه إلى الشهداء الذين ارتَقوا دفاعاً عَنِ الدِّين، فشيَّد جامعاً للملك جعفر الطيّار، وقد اختار مكاناً مرتفعاً (حوالي 1500م عن سطح البحر)، ومن هذا الموقع يُمكِنُ دَحرُ جيشٍ عثمانيّ كبير وَلَو بالحجارة، وصار هذا الجامعُ مُلتقى المجاهدين، ولمجالس العلماء للتداول والتشاور. وقد تعرّض الشيخ خليل لمضايقات العثمانيين، فكان يدعو إلى رصّ الصفوف، وتوحيدِ الجهود في مجابهةِ العدو الغاصِب، فكُلّما أشعلَ العثمانيونَ فتنةً طائفيةً كان الشيخ خليل يُبادرُ إلى إطفائها.
ومن أعمال الشيخ خليل (ق):
بناء مزار الشهيد محمد الحميدي المصري في صافيتا. ومنها أيضاً تشييد مزار الخضر (ع) في تلّة الخضر.
توَفّى اللهُ الشيخ خليل بن معروف ودُفِن في قرية (متور _ جبلة).
فمِن شِعرِ الشيخ الجليل التقيّ الجميل الوليّ خليل:
لِوَعدِكُم يا بنيِ الزَّهـــــــراءِ مُرتَقبي
لعلَّ يَروي ظمــا قلبي مِنَ السَّخبِ
أنتم شموسُ الهُدى تُهدى الأنامُ بِكُم
أنتم ينابــــــــيع علم الحق والسَّببِ
أنتم رَجـــــــائي بني الزهراء فاطمة
بكُم نجـــــــــاتي وأبلغ منزلاً رَحبِ
ومن وصاياه:
_لا تُنقِصوا المكيالَ، والميزانَ، والذِّراعَ.
_ إياكُم والنميمة، والفتنة، والغِيبة.
_ اسألوا علماءَكُم يُخبروكُم عن أمورِ دينِكُم.