الدكتور نشوان الأتاسي.. من قامات الثقافة في حمص العدية
المتروبوليت إثناسيوس
من دوحة آل الأتاسي، العائلة الحمصية العريقة في علوم الدين وفنون السياسة، ذات المكانة الاجتماعية البارزة، نبت هذا الفرع وأزهر، فأثمر فكراً متألقاً وثقافة موسوعية نادرة، وأتحفنا بالعديد من المقالات والأبحاث، التي تعدّ مرجعاً هاماً لكلّ قارئ في تاريخ سورية المعاصر.
ولد علمنا في حمص عام 1948، وقد نهل علومه الأولى ومحبته للعلوم والآداب عن جدّه، فضيلة الشيخ العلّامة توفيق الأتاسي، مفتي حمص (1940 – 1965). وبعد تخرجه من كلية الهندسة في جامعة الاسكندرية (1971)، عاد إلى موطنه، حيث مارس عمله في الهندسة الكهربائية في حمص، وفي عدة بلدان، مثل لبنان وألبانيا وسواهما.
منذ المرحلة الثانوية كانت له في حمص نشاطات موسيقية وثقافية، ومع مرور الوقت طالع الكثير عن تاريخ المنطقة والعالم، فتحول إلى قارئ نهم للتاريخ السوري الحديث بكل مراحله، وبكل ما فيه من نجاحات وإخفاقات. فكانت هذه الزوادة الفكرية للتحليق في عالم الكتابة وتوعية الجيل الجديد، دون أي طموح شخصي للشهرة والمجد، وهو خير مستحق لهما، ولهذا أتت معظم مقالاته في المواقع الالكترونية، إما مغفلة الاسم أو بأسماء وهمية، كان أشهرها "آرام الدمشقي".
واكب أحداث الثورة منذ انطلاقتها الأولى، عام 2011، وساهم بدعم نشاطاتها السلمية عبر أبرز ناشطيها، فاضطر إلى مغادرة بلده دون أن يغادره الوطن بكل شؤونه وشجونه، متابعاً تواصله مع شبيبة الثورة ومدوّناً أحد اهم الكتب عن تاريخ سوريا المعاصر، من العهد العثماني حتى اندلاع ثورة الحرية والكرامة (في التعليق الأول، الرابط لتحميل الكتاب القيّم "تطور المجتمع السوري 1831-2011").
قامة فكرية وثقافية وأدبية، تفخر بها حمص وتعتزّ
دمت مباركاً، أستاذنا الفاضل، ودام عطاؤك وتميّزك
كلّ التحية و التقدير و الاحترام