العَلَوِيُّونَ التنوخيّونَ

زين العابدن رمضان

في سنة 2018م شرَّفني اللَّهُ بزيارة ضريح وَلِيُّ اللَّهِ الشَّــــيخ الرَّئيـــس الأمير خليفــــة بن إبـــــراهيم بن عبدالله بن سالم التنّوخِي (قدّسه الله).
وَهذهِ نبذةٌ وجيزةٌ عنهُ:
يُعَدُّ الأميرُ الشّيخُ خليفةُ (ق) مِنْ أمَراءِ مدينةِ اللّاذقية في القرن الخامِسِ الهجريّ.
وَالمعلوماتُ عنهُ شَحيحةٌ، وَلكنْ ما أستطيعُ كتابتهُ
هُوَ: أنَّهُ كانَ مُعاصِراً لوالدِ الفيلسوف العظيــــــــم الشَّـــــيخ أحمَـــــــــــد (ت611 هجري) بن جابر بن جَبلة بن أبي العريض الغسّانيّ، والمعروف للعامّة؛
بالشيخ أحمد بقرفيص ------------------------(ق).
---{الإمارة التنّوخِيّة "العلويّة" في اللّاذِقيّة}---
(249 - 364 هجرية)
لَقد ذُكِرَ:
أنّ حُكّامَها مِنْ أمراءِ العَرَبِ مِنْ قبيلةِ (قُضاعة)، وَتجمعُهم قرابة مع الأمراءِ التنّوخِيّينَ في (لبنان).
كانت هذه الإمارةُ مُسلمةً عَلَوِيَّةً، فقد أسّسَها:
يوسُف بن إبراهيم التنّوخيّ المعروف بِالفُصَيْص.
وَقد ذكرَها المُتنَبّي في شِعرهِ، وذكرَ ثلاثةَ أمراءٍ مِنها هُمْ:
1- الأمير مُحَمَّد بن إسحاق، وكانَ أميراً كريماً شُجاعاً (رثاهُ المُتنبّي بأربعِ قصائدَ).
2 -الأمير الحُسَيْن بن إسحاق.
3- الأمير عليّ بن إبراهيم بن يوسُف الفُصَيْص.
انتهتْ هذهِ الإمارة على يدِ البِزنطيِيّنَ (عندما احتلّوا اللاذقيّة) سنة (364 هجرية - 974م) على يـــَـــــــدِ ابن الشمقيق يوحنّا زمسيس.
وفي سنة (476 هجرية - 1083م) طردَهُـــــــــمْ منها
أبو الفتح ملكشاه ألب أرسلان السلجوقي.
---------------{تعريفٌ بسيطٌ بالتنوخيّين}
التنوخيّونَ تجمُّعاتٌ قبائليةٌ عربيٌةٌ جَمعت عدّة عشائرَ عربيةٍ منها؛ الكلبيون، والغسّانِيّون.
وقد كان يجمعهم حلفٌ واحدٌ.
فالغساسنة كانوا مسيحيين قبل إشراق نور النبي محمّد (ص)، وفيما بعد دخل قسمٌ منهُم في الديانة الإسلامية، وهم أحفاد جبلة بن الأيهم.
وعندما ظهرتِ "الدعوةُ الحاكمية" في مصر ووصلتْ صداها إلى وادي التَّيم عبر "نشتكين الدرزي" آمن قسمٌ كبيرٌ مِنَ التنوخيّينَ بهذهِ العقيدة الجديدة - وكان النصيريون قد سبقوها في الحضور، والتمركز بهذه المناطق -
ويذكرُ التاريخُ: أنّ أحدَ الأمراءِ التنوخيينَ الدُّروز تزوّجَ مِنِ ابنةِ عمّتهِ العلويّة، واسمُها "سعدى" مِنْ بناتِ الأمراءِ التنوخيّينَ في مدينة اللاذقية.