الشاعر والفنان التشكيلي باكير باكير
ولد باكير باكير في سلمية عام 1935، وهو من رفاق طفولة الشاعر الكبير محمد الماغوط بحكم الجوار ووحدة المنشأ، يعرفه جمهور الأدب والثقافة في سلمية كشاعر وكفنان تشكيلي ومسرحي ومعلم قدير، وقد كان باكير كلها جميعاً، تتغلب في فترة إحداها على الأخرى، فتطفو على السطح، ثم لا تلبث أن تظهر الثانية أو الثالثة، وربما تطفو جميعها دفعة واحدة.
ولج عالم الشعر باكراً ونشره في لخمسينيات من القرن الماضي، ولكنه ظل مقلاً حينها، وركز اهتمامه على قصيدة الوزن (عمودي وتفعيلة).
له مشاركات عديدة في مهرجانات الشعر في سلمية والعديد من الأمسيات والمحاضرات التراثية بمختلف المحافظات والمناطق السورية.
وفي السنوات الأخيرة توالى صدور أعماله المطبوعة، فصدرت مجموعته الأولى (العشب البري) عام 2002 ثم مجموعة (دروب الشجن) عام 2006 ومجموعة (غربة الروح) عام 2007 وبعد ذلك مجموعة (خواطر قلم) عام 2010.
وصدر له كتاب تراثي بعنوان (صور من الماضي) عام 2009.
أما لوحاته التشكيلية، فهي موزعة في بيوت أصدقائه في مدينة سلمية، حتى لا يكاد يخلو بيت من إحداها. وله جهود جبارة في النهوض بالحركة المسرحية في المدينة. وظلت مكتبة المعلم التي اقترنت باسمه، تؤدي كل خدمات العلم والأدب بكفاءة عالية في سلمية.
رحل الشاعر بعد إصابته بمرض عضال في 25 آذار 2012.
من قصائده الهاربة من بين أنامله:
أغريبة حقا
لأذوق ما ألقى
ما ذنب قلبي يا أحبتنا ليشقى
أبكيه، أسقيه دموعي
ألقاه، أفرش دربه حباً
فيسخر من ولوعي
الذنب ذنبي أنني
سيجت دنياه بسور
من ضلوعي
وعندما يشرح حكاية الشعر يقول:
جمعتها حباً فأغرقني الهوى
ونطقتها شوقاً فأحرقني الوجيف
ونشرتها في الوجه ترسم حسنه
وتركتها في الثغر ترشف أو تطوف
هي أحرفي تندى وتورق دائماً
أغصانها شعري وآهاتي حفيف
إعداد: محمد عزوز
من موسوعته (راحلون / في الذاكرة) الألف الأولى