وداعا للمناضل الأممي marc rudin
مروان درّاج- فينكس:
كانوا يلقبونه (جهاد منصور)، يعمل بصمت ولا يرغب في الكلام كثيراً، على مدار سنوات لم يبدل ملابسه إلّا في حالات نادرة، يقضي معظم أوقاته في غرفة القسم الفني للمجلة، يفرح مثل طفل ويبتسم كلما طلبوا منه المشورة أو المشاركة في فكرة وثيقة الصلة بعمل فني (غرافيكي) وهو الذي درس هذا الاختصاص في وطنه الأم سويسرا قبل التحاقه بالجبهة الشعبية عام 1976.

فيما بعد عرفت أن عدداً كبيراً من الملصقات (البوسترات) المميزة واللافتة قام بتصميمها، كما أقام وشارك بعشرات المعارض الفنية في مخيمات لبنان والشتات.
كان مقاتلاً شارك في عمليات فدائية داخل فلسطين وخارجها، وسجن لأكثر من عقد في تركيا وأوروبا لمشاركته مع وديع حداد في عمليات ضد مواقع للعدو الصهيوني.
في تسعينات القرن الماضي كان يقطن في اليرموك وأصبح واحداً من أهل المخيم، وتربطه علاقات وطيدة مع سكانه يفرح لافراحهم ويحزن لأحزانهم، أحب فلسطين أكثر من كثير من الفلسطينيين.
منذ أيام رحل هذا المناضل الأممي (marc oudin) في مسقط رأسه، ولو كان اليرموك بكامل عافيته لأقيمت له جنازة رمزية لا تقل عن جنازات كبار القادة ممن قدموا تضحيات في سبيل فلسطينيا.
لروحه المحبة والسلام ولذكراه الخلود.