المناضلة المربية العربية الفلسطينية هدى حنا

كتب نصر شمالي:
المناضلة المربية العربية الفلسطينية،
هدى حنا، أم يعرب، (١٩٢٦-٢٠١٢)
من مواليد بلدة الرامة في فلسطين..
- طيلة حياتها، ظلت هدى حنا تردد: "أريد أن أموت في فلسطين".. حتى أنها جعلت هذه الأمنية عنواناً لإحدى مجموعاتها القصصية..غلافا كتابا صوت الملاجئ و قادم من بعيد لهدى حنا
رحلت من فلسطين، عام ١٩٤٨، مع الذين رحلوا قسراً، على أمل العودة سريعاً، وحطت رحالها في بلدة بنت جبيل، في جنوب لبنان، ثم انتقلت، مع أسرتها، إلى بلدة في جبل الشيخ في سورية، حيث أهل والدتها السورية الأصل، التي ماتت في فلسطين، أما والدها الفلسطيني، فقد مات في سورية..
مارست مهنة التعليم في سورية، ودرست الحقوق، وفي العام ١٩٥٠ ذهبت إلى العراق، معلمة في قرية العزيزية قرب بغداد.. وبعد عام في العراق، عادت إلى سورية، والتحقت بمنظمة الأونروا الدولية، للعمل في ميدان الخدمات الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين، في مدينة حلب، ثم في مدينة القنيطرة، حيث استقرت حتى حرب ١٩٦٧، لتبدأ رحيلاً آخر..
هدى حنا، هي أول أديبة فلسطينية تكتب عن أحداث النكبة واللجوء، وقد جمعت رسائلها وقصصها في كتابها: "صوت الملاجىء"..
كتبت في حياتها الكثير من المقالات، وترجمت العديد من الكتب الأجنبية، وأصدرت مجموعتها القصصية: "أريد أن أموت في فلسطين"، وروايتها الطويلة: "عائد من بعيد"، إضافة إلى "صوت الملاجىء"..
هدى حنا، أم يعرب، ظلت تردد بغضب، حتى وفاتها : "فلتتمزق كل الرايات البيضاء (الاستسلامية) وليفنى اللون الأبيض من الوجود، ما دامت فلسطين سليبة"!
(هدى حنا، أم يعرب، المناضلة العربية في المقام الأول، عاشت معنا وعشنا معها، كأسرة، النصف الثاني من حياتها، وقد كانت بمكانة الأخت الكبرى لزوجتي جهينة، أم مصعب، وبمكانة أختي الكبيرة، طبعاً).