نصر شمالي: عبد الرحمن شقير طبيب الفقراء المتفاني وخطيب الجماهير المفوّه

تذكرت..
المناضل العربي السوري الأردني الكبير،
الدكتور عبد الرحمن شقير،
مواليد دمشق (١٩١٧- ٢٠٠٥)
طبيب الفقراء المتفاني، وخطيب الجماهير المفوّه؟
- كم يحز في النفس هذا العقوق الرسمي، في حق رجال الأمة العربية الكبار، عموماً! إذ، من الذي يعرف اليوم شيئاً عن القائد عبد الرحمن شقير، وأبناء جيله من القادة الشرفاء الأحرار؟!
ولد الدكتور شقير في دمشق، وتعلم في مدرسة حي الشاغور، وانتقلت أسرته إلى عمان في الأردن، فأكمل تعليمه الثانوي فيها، وأكمل تعليمه الجامعي في دمشق، ليتخرج طبيباً مطلع الأربعينيات.. وقد افتتح عيادة في حي "باب مصلى" الدمشقي، ثم في عمان، فكانت جموع الفقراء تتدفق بأعداد غفيرة على عيادة طبيب الفقراء.. وفي الوقت نفسه، كان الدكتور شقير الشخصية الشعبية المناضلة ضد الفرنسيين في سورية، وضد الإنجليز في فلسطين والأردن.. ويصفه الجنرال الإنجليزي غلوب، في مذكراته، بأنه: "شقير من أكثر المعارضين في الأردن معرفة بالجماهير الشعبية.."!.. ويصفه الدكتور جورج حبش، بأنه: "عبد الرحمن شقير يمثل الإنسان السياسي، والقائد الجماهيري، الذي عاش هموم الناس، والذي دافع عن القيم، والمثل العليا.."!.. ويصفه الشاعر شوقي بغدادي، بأنه: "عبد الرحمن شقير ظاهرة اجتماعية، وإنسانية.."!
الدكتور عبد الرحمن شقير كان نائباً عن العاصمة عمان، في البرلمان، في العام ١٩٥٦، وكان من قادة الجبهة الوطنية الأردنية الموحدة، التي شكلت حكومة سليمان النابلسي، وعملت على إخراج الجنرال الإنجليزي غلوب من قيادة الجيش.. وبعد انهيار العهد الوطني الأردني، تشرد عبد الرحمن شقير طويلاً في مختلف عواصم العالم، ليعود فيستقر في عمان، بموجب عفو عام، في العام ١٩٦٥ (أو ١٩٧٥، كما وردني؟).. من أعماله الفكرية: كتابه "من قاسيون إلى ربة عمون.. رحلة عمر".
أطيب الذكر للراحل الكبير الدكتور عبد الرحمن شقير، رحمه الله.