أغنية "الدلعونا" ديوان ريف ساحلنا السوري الجميل.. وعادات الأعراس

د. غسان القيم

رسائل على أجنحة الطيور.
على الدلعونا على الدلعونا..
السّمر بيجرحوا البيض بيداوونا..
على الدلعونا على الدلعونا..
ما راح ننساكم يا اللي نسيتونا..
على الدلعونا على الدلعونا..
لا تشدّوا حبال الهوى بترمونا
هذه الأغنية. مشهورة جداً في ساحلنا السوري الجميل حيث أعتبرت ديوان الريف الساحلي الذي يتحدث عن الشباب بامتياز وبشكل حواري با لاضافة الى سهولة عزف نغمتها من جهة والرقض على إيقاعها من جهة أخرى اعتماداً على الطبل والزمر..
أغنية الدلعونا رسائل على أجنحة الطيور ..
المرسح منذ الأزل...
حواريات الدلعونا..
حين كانت عمليات البناء والحصاد وجمع المحاصيل تجنى في ريف ساحلنا السوري الجميل..
*****
عادات ومراسم الأعراس التي كانت تقام سابقاً في قرانا السورية عامة وريف ساحلنا السوري الجميل الساحر خاصة منذ خلال أكثر من نصف قرن غبرت والتي كانت تتم بشكل مغاير أكيد لما يحصل من أعراس اليوم في وقتنا الحالي ..اتذكرها جيداً عندما كانت تقام في قريتي الجميلة الوادعة قرية عين اللبن ..كنت صغيراً وقتها حيث كانت تقام هناك طقوس خاصة للاحتفال بهذا العرس منها بشكل خاص تحضير الفرس التي تركب عليها العروس ووسائل الدعوة لحضور أفراح العرس والحلويات والزهور والنقود التي كانت تنثر على العروس وهي تدخل بيتها الجديد ايضا نزلة الفرس والأغاني المرافقة والزغاريد حيث كان يقال لها:
قومي، طلعي ياعروس، يانايفة
الخيل تعبت والاماره واقفة
قالت مابطلع ولو نخ الجمل
ويجي بيي هادا كبير الطايفة
رشو السمسم عالصندوق
والصندوق يطلع برا
وريتك عيني،يالعروس،
يام خدود المحمره..
ومن قرى طرطوس هذه الاهزوجة مهداة من أخي الغالي الأستاذ رافع زمام التي كانت تغنى في افراح المنطقة ايضا:
وتدحرجي ياحنطة صليبي
بنت العم مو ريحا غريبة
لو بيا ولو امها عطيوها
هي ربي كتاب النصيبي .
وكانو اهل العروس يقطعَو الطريق بسلم من الخشب
ويقولو ما منعطيكن هيي
حتى تسمعونا مية موال
ومية مهاهاي..
وبعدين كانو يقولو هالغنايه
جينا وجينا وجينا
جبنا العروس وجينا
وكرمال عيون الكاحل
خلي الدنيا تلاقينا
كرمال عيونا الكاحلا
وخدودا الاحلا واحلا
بدر السما بيندهلا
وبيقلا جننتينا..
وهناك الكثير والكثير من هذه الطقوس والأغاني التي كانت تقال في طقس عرس الضيعة...
هذه الظواهر والعادات وغيرها من طقوس الفرح ذات الجذور والعادات الأصيلة.. مع الأسف نراها اليوم قد تنحت جانباً وبقيت من الذاكرة القديمة نتذكرها في آحاديثنا نترحم على تلك الأيام أيام الزمن الجميل.. حيث أصبحت زاويتها تعاني من الاهمال والإحتضار..