"حمام واصل" نسخة سفوح "قاسيون" في الساحل السوري
قالوا عنها: نسخة من سفوح "جبل قاسيون"، وقالوا عنها بلدة الحمامات الشعبية القديمة، وقالوا عنها قرية الزراعة والعلم، وقالوا عنها قرية المجاهدين الشهداء،
أقاويل كثيرة والقرية واحدة وهي قرية "حمام واصل" التي تبعد عن مدينة "طرطوس" حوالي /60/ كيلومترا، وعن بلدة "القدموس" حوالي /7/ كيلومترات.
.
وهي القرية الجميلة بسكانها وطبيعتها وعمق جذورها وتاريخها العريق الذي يمتد إلى قرون متعددة.
في القرية الكثير من الينابيع الطبيعية ومنها نبع "الضيعة" ويقع في "حارة الضيعة" ونبع "عين خلاقين" ونبع "عين حارة مسيل" ونبع "العجوز".
.
وقد تميزت زراعياً بتربتها الخصبة جداً الملائمة لزراعة أشجار الزيتون والكثير من الأشجار المثمرة وزراعة القمح والتبغ، فتجد الكثير من أشجار الزيتون المعمرة بمئات السنين، والتي احتاجت إلى المحبة والرعاية على الدوام للوصول إلى ما هي عليه، وهذا ناتج عن طبيعة سكان القرية البسيطة والطيبة والمتعلقة بجذورها، والتي امتدت بمحبتها لتشمل علاقاتها مع بعضها البعض..
.
لم تكن قرية "حمام واصل" وليدة عقود متعددة بل كانت وليدة قرون امتدت على مراحل تاريخية متعددة دلت عليها الحمامات الشعبية الرومانية الموغلة في القدم، التي أعطت من ذاتها اسماً للقرية "قرية الحمامات" لحين جاء أحد قاطنيها وكان أول الواصلين في تلك الفترة الزمنية فحصل على لقب الواصل، ومن ثم أصبح اسم القرية قرية "حمام واصل".
.
تتميز قرية "حمام واصل" بموقعها الجغرافي الطبيعي الذي جعلها شبيه لموقع سفوح "جبل قاسيون"، وكيف تحتضن الشام وتطل على أغلب مناطقها، وهذا ظهر في القرية بتوضعها على سفح جبل الشيخ "يوسف النمر" الذي يرتفع عن سطح البحر بحوالي /800/ متر وما فوق، وامتدادها حتى أسفل هذا السفح لتلتقي مع مجرى نهر طبيعي والعديد من الينابيع حوله.
.
وقد ضمت القرية خمس حارات وهي:
▪︎ حارة "بيت نده"،
▪︎وحارة "الرويسة" مع حارة "الطويل" كحارة واحدة امتدت نحو الربوة المطلة على النهر باتجاه مدينة "الشيخ بدر"،
وبالمقابل يوجد ثلاث حارات موجودة في كتف الجبل ذاته، وهي: ▪︎حارة "بيت واصل"▪︎ وحارة "الضيعة"▪︎ وحارة "بيت الشيخ"، حيث يبلغ تعداد سكان هذه الحارات التي شكلت القرية حوالي /6000/ نسمة».
.
وتميزت القرية أيضاً بنظافتها وتنظيم الطرق الخدمية فيها وكثافتها، وهذا ناتج عن قناعة السكان بأهمية هذه الطرق، وبالتالي السماح لها بالمرور بأراضيهم دون أي اعتراض، بل على العكس من الممكن أن يقدم صاحب الأرض المزيد لو تطلب الوضع العام للطريق ذلك.
.
تميزت القرية بالعلاقات الطيبة جداً بين سكانها، إضافة إلى عمق روح التعاون فيما بينهم، وهذا يؤكده إنشاء المخفر في عام /1971/ وبقائه أكثر من /6/ سنوات دون تسجيل أي ضبط في سجلاته، ما دفعهم إلى نقله إلى قرية أخرى، لحين تسجيل القرية وتوابعها إدارياً بصفة ناحية "حمام واصل" وعودة قسم الشرطة لها، مع استمرار ذات الحالة الاجتماعية النبيلة..
.
لقد تعددت العائلات والتسميات في القرية، ولكنها تعود لأصول واحدة،
و لقد تميزت العائلات القديمة بكثافة أفراد كل منها مما انعكس على التسميات وتعددها ضمن العائلة والواحدة وجعل منها عائلات كثيرة وأصل واحد،
.
(صلة الرحم) التي أمر بها الله هي أهم ما يميز علاقات أهالي قرية "حمام واصل"، فتجدها كثيفة وغنية بالفائدة والمعرفة وخاصة بين فئات الشباب والتي ينتج عنها تلاقح فيما بين هذه الثقافات التي تميزت بالتنوع والاختلاف وذلك بحسب عمل كلٍ منهم.
إضافة إلى الفئات العمرية الأكبر سناً والتي تتسم علاقاتهم بالعفوية والصدق والاعتيادية، وتتجسد بممارساتهم للألعاب الشعبية فيما بينهم وعلى الدوام.
ولقد استمرت بعض العادات والتقاليد الشعبية حتى الآن، وتمثلت بالأعراس الشعبية التي ما تزال تقام بالطرق التقليدية في وسط القرية ضمن ساحتها وعلى وقع الطبل والزمر.
.
كلقد وجد في الماضي العديد ممن تعلموا وتابعوا دراستهم حتى مراحل التعليم الثانوي، ومنهم من لم يتمكنوا من المتابعة، وهنا جاء دور الوعي تجاه أهمية التعليم والثقافة العامة، فاجتمع بعض ممن يحبون متابعة التعليم وعملوا على تجهيز صف خاص بهم تم تجهيزه بتبرعات قدموها.
فمنهم من تبرع بمكان الاجتماع فكان عبارة عن غرفة صغيرة، ومنهم من قدم قطعة خشبية مسطحة لتكون بمثابة لوح يكتبون عليه، وهذا حقق نتائج جيدة بين هؤلاء المناضلين من أجل التعلم، ومنهم من حقق الثانوية وبعدها المرحلة الجامعية، حيث أصبحت متاحة للجميع.
.
يحد القرية:
▪︎من الشرق "عين البستان" و"خربة مكار"،
▪︎ومن الجهة الغربية قرية "باملاخا"،
▪︎ ومن الجنوب قريتي "جويتي" و"المروية"،
▪︎أما من الجهة الشمالية فيحدها "خربة القبو" و"اللتون".
وتبعد القرية حوالي /60/ كيلومتر عن مدينة "طرطوس" باتجاه الشرق الشمالي، وعن بلدة "القدموس" حوالي /7/ كيلومترات، ويبلغ عدد سكانها حوالي /6000/ نسمة، بينما عدد سكان البلدة ككل مع القرى التابعة لها حوالي /11500/ نسمة، ويتبع لها قرى "باملاخا"، و"المروية"، و"جويتي"، و"خربة القبو"، و"بارياحا"، و"زهرة الجيل"، و"باشيشي"، و"بلعدر".
وعن أهم المعالم في القرية:
☆بالقرب من محيط القرية توجد "قلعة الكهف" الأثرية والتاريخية الموغلة في القدم،
☆ إضافة إلى جسر أثري تم ترميمه من قبل البلدية ويدعى جسر "الحاج حسن" ويقع ضمن قطاع البلدة في قرية "المروية"، وهذا الجسر يقع على نبع "الحاج حسن" الذي يروي الكثير من القرى المحيطة وتقدر بحوالي /30/ قرية.
حمام واصل نيوز