"جزيرة النمل".. منتجع حجري مجاني
تأسر "جزيرة النمل" الزائر إليها وسط البحر بخبايا جمالها والأجواء الخاصة التي يمكن للزائر أن يعيشها حين يزورها.
تبعد جزيرة النمل مسافة 3كم عن الشاطئ الشمالي لمدينة "طرطوس" شمال جزيرة أرواد التاريخية قبالة معمل الاسمنت وقبالة منطقة "بصيرة" السياحية، وتبلغ مساحتها مايقارب ال 2000 متر مربع الا انه من الصعب ان تكتشفها من اول زيارة لها
وتسمى احدى اخوات (جزيرة ارواد)
وبما أن هذه المنطقة تحوي مرفأ صغيراً فإن الرحلة إلى الجزيرة تغدو أكثر يسراً.
تستغرق الرحلة إلى جزيرة النمل نصف ساعة هي بحد ذاتها مجالاً للتمتع بمشاهد لا نراها عادة سواء برؤية الشريط الساحلي لمدينة طرطوس من البحر، أو الوجود وسط البحر والأمواج.
لا تمتلك منطقة على طول شاطئ الساحل السوري ذلك الشاطئ الموجود على جزيرة "النمل"، فالمياه نقية للغاية بعكس المياه القريبة من البر الرئيسي، كما توجد عدة ينابيع حول الجزيرة وتحديداً من الجهة الشرقية المقابلة لشاطئ البر وأحدها غزير لدرجة أنك تشرب مياهاً حلوة نقية مكان فوران النبع، في حين ينتشر الرمل السميك في قاع البحر على مساحة واسعة وبعمق منخفض لا يتجاوز المترين،
أما الجهة الغربية فهي تملك سحراً آخر بمشاهدة الامتداد الواسع للبحر، ومشاهدة الأمواج الكبيرة التي تلطم صخور الجزيرة،
وبين هذه وتلك نجد سطح الجزيرة قاسياً بمكوناته من صخور وأملاح، وحيوانات قشرية متنوعة.
.
يأتي الناس كثيراً إلى هذه المنطقة ومعظمهم من السكان المحليين سواء للصيد أو لقضاء يوم جميل في مكان لا يعلو فيه صوت فوق صوت الأمواج..
.
تتمتع الجزر غير المأهولة بخصائص تختلف عن مثيلاتها المسكونة، فهذه الجزيرة لاتزال تحتفظ بخصائصها الطبيعية التي اكتسبتها من وجودها وسط البحر، وباختصار هي بيئة طبيعية بمعزل عن تدخل الإنسان.
وتبدو الجزيرة من الشاطئ ككتلة صخرية صغيرة تكبر شيئاً فشيئاً مع الاقتراب منها، ويمكن لزائر الجزيرة أن يقطع المسافة بالزورق السريع والذي يستغرق ربع ساعة، في حين يقوم المغامرون بقطع المسافة سباحة للتمتع بصفاء البحر واختبار القدرة على تحمل السباحة لمسافات طويلة،
أما على الجزيرة فإن نشاطات كثيرة يمكن القيام بها تبدأ بالسباحة والصيد ولا تنتهي بقضاء يوم جميل لحين غروب الشمس عن آخر نقطة من الساحل.
ورغم صغرها لا يستطيع المرء اكتشافها من أول مرة فهي بيئة بحرية صرفة كل شيء فيها جديد ومميز، وأصخورها أشبه بالإبر غير الحادة، ويعود ذلك إلى حركة المياه على سطح الجزيرة شتاء وما تسببه من عمليات حت.
.
إن قضاء يوم على الجزيرة ينقضي بسرعة فالطبيعة الهادئة عدا صوت الأمواج، وصيد السمك وتناول الطعام والشراب، وربما النوم لعدة ساعات، وصولاً إلى قرب غروب الشمس وذلك المنظر الذي لا يمكن عمل شيء سوى تأمله وتأمل جمال الشمس وهي تنام بين أحضان البحر، كذلك يوجد على سطح الجزيرة ما يشبه "سبخات الملح" التي كونتها المياه، ويقال ان الوقوف على هذه الأسطح الملحية الطبيعية يفيد لدرء بعض أمراض المفاصل والحفاظ على حيوية الجسم.
.
يوجد على الجزيرة الكثير من أنواع الأصداف البحرية، وسرطانات البحر، كما يتميز محيط الجزيرة باحتوائه على "أعشاب البحر" وبعضها مفيد جداً "كحساء" يطبخ كأي طعام، حتى إن بعض طيور النورس تأتي إلى (جزيرة النمل) والطيور البحرية والمهاجرة كنقطة استراحة،
.
☆ وقد اكتسبت اسمها بسبب انتشار حشرة برمائية صغيرة تشبه النمل على سطحها بشكل كبير
☆ و تسميتها الثانية، (جزيرة بصيرة)، لإطلال ساحلها الشرقي على منطقة (بصيرة القديمة) في "وطى حصين البحر" على ساحل طرطوس..