قلعة حماة الأثرية
د. إليان مسعد- فينكس
هي نفسها مدينة حماة الارامية التي حاصرها الآشوريون عام 712 قبل الميلاد، وفضّل أهلها إحراق المدينة مع ما فيها وعدم الاستسلام، وملك المدينة ارتكب خطأ فادحا بعدم توزيع السلاح على السكان فقد وجد بقبو قصره ستة آلاف سيف وستة آلاف رمح وستون ألف رأس نبلة قوس ودمروها الآشوريون وسبوا السكان الى شمال العراق ثم دمرها تيمورلنك 1701 وقتل أهلها.
- قلعة حماة كانت تتربع على تل أثري ترابي تراكمي يقع بالقرب من نهر العاصي، وقد شكل هذا الموقع نواة نشوء مدينة حماة حيث استوطن الإنسان هذه البقعة من الأرض منذ فترة العصر الحجري الحديث..
- مساحة التل بوضعه الحالي يزيد عن ١٠ هكتار ويرتفع عن سطح الأرض المجاورة له حوالي ٤٠م.
- قامت بعثة أثرية دنماركية بالتنقيب في تل حماة خلال فترة الثلاثينات من القرن الماضي / 1931- 1938/م، برئاسة العالم هارولد أنغولت حيث قامت بإجراء مسوحات وتنقيبات في مختلف أرجاء المدينة ثم ركزت عملها على القلعة ووجدت أن التل الأثري يتألف من /13/ طبقة حضارية أثرية متتالية أقدمها يعود للألف الخامس قبل الميلاد (على مستوى نهر العاصي حالياً)، وأحدثها يعود للعام /1401/م حيث كانت تتربع قلعة حماة التي دمرها المغول أثناء اجتياحهم. وغزوهم للمنطقة وتم إحراق وتخريب القلعة والمدينة بالكامل..!
وصفت قلعة حماة من قبل الرحالة بأبراجها وأسوارها حيث قيل أنها كانت تشبه قلعة حلب، فنجدهم يطلقون عليها تسمية القلعة الحلبية.
اكتشفت البعثة أساسات وطبقات أثرية مختلفة لمبان كانت موجودة بفترات متعاقبة، ولكن أهمها كان بالفترة الآرامية واللقى المكتشفة تثبت تاريخ مدينة حماة العريق والموغل بالقدم..!
طبعا آلاف اللقى والقطع الأثرية درست وحفظت وعرض العديد منها بمتحف حماة الوطني الذي افتتح في عام 1999م، وأشهر تلك اللقى هو الأسد البازلتي المعروض حالياً في المتحف وبالأصل كان هذا الأسد موجوداً على بوابة القصر الملكي في القلعة والذي يعود للفترة الآرامية..
البعثة الأثرية الدنماركية توقفت عن العمل بسبب الحرب العالمية الثانية، ونشرت أعمالها بتقرير ضخم يزيد عن 10 مجلدات باللغتين الفرنسية والانكليزية، وموجود نسخة منه بمكتبة متحف حماة ولم يترجم حتى الآن للأسف.
كان هناك مطالبات دائمة بإعادة التنقيب الأثري في التل لاكتشاف خباياه ومكنوناته التاريخية، لكن لم تجد تلك الأصوات الآذان الصاغية على اعتبار أن التل قد اكتشف ولم يعد يشكل لغزاً أثرياً.