لمحة عن ثانوية "خرابو" الزراعية

عماد الأرمشي- فينكس:

في عام 1960 – 1961 أقحموا بناء المدرسة الثانوية الزراعية في خرابو، على حين أن هذا البناء شيد سنة 1948 لآجل مدرسة متوسطة عدد تلامذتها ستين أو سبعين طالياً، ثم ظلوا يرفعون هذا العدد عاماً بعد عام حتى بلغ 200 طالب، و جاء المعهد العالي يزاحمهم بتلامذته الكثر. فبلغ المجموع في المدرسيتن 400 طالب، و لم يبق موطئ لقدم.
وكان حول المدرسة الزراعية في خرابو المذكورة قطعة أرض مساحتها 600 دونم، وما زالوا يقتطعون منها للمباني وللمستودعات والإصطلاب والملاعب والطرق، وغير ذلك حتى أمتلات ولم يبق هناك للزراعة سوى 100 دونم فقط لا تكفي لمدرسة ابتدائية ريفية.
وبقي المعهد العالي المذكور بدون أرض، و بدون أي عمل و اختبار، ولم يكن فيه عام 1966 سوى التدريس النظري فقط، و النطريات إذا لم تدعمها العمليات لا تستقر بالآذهان و يعتريها النسيان. أي يخرج الطلاب إذاً أنصاف متعلمين وأنصاف مهندسين ولا أمل ينفعهم.
هذا الآمر لا نظير له اليوم في العالم ومن أعجب ما سمع أن تؤسس كلية زراعية ومعهد عال زراعي، ويكون التعليم فيها نظرياً صرفاً غير مقرون بتطبيق أو تدريب، ويبقى الطلاب خياليين كلمانيين، لا يفيدون أنفسهم في المستقبل ولا يفيدون وطنهم الذب أنفق الوف الليرات على كل منهم دون جدوى، وهل بتحرج الأطباء في طلية الطب ليس غيها مشرحة ولا مستشفى ولا تمرين على المعالجة؟
ـ "رحلة الى الفرات" لأحمد وصفي زكريا حين انتقل إلى دمشق ليدرس في الثانوية الزراعية في ثانوية "خرابو" بالغوطة