منهج تعليم الكتابة في أوغاريت

د.غسّان القيّم:
كان من بين الرقم الفخارية الهامة التي وجد ناها في القصر الملكي، بعض التمارين لتلاميذ مبتدئين للنسخ منقوشة باللغة الاوغاريتية.
وتبين تمارين التلاميذ هذه أن تعليم الكتابتين (الآكادية والأوغاريتية) كان يتم في الوقت نفسه في أوغاريت والمنهاج نفسه بالنسبة للغتين، في البداية كانوا يتعلمون الكتابة بنسخ المسامير ثم الأحرف ثم الكلمات وأسماء العلم، وكانت هذه العملية طويلة وصعبة باللغة الأكادية لأن على التلاميذ معرفة عدة مئات من الإشارات والمقاطع، لكن تعلم كتابة اللغة الاوغاريتية وقراءتها كان بسيطا جدا- 30 حرفا- يتم تعليمها في ترتيب ثابت أي(الابجدية)، لهذا السبب تم تسميته بالنظام الابجدي، هذه التقنية الجديدة لم تكن تجربة عابرة وآنية، وانما كانت ممولة من قبل السلطة الملكية، وهكذا أصبحت وسيلة التنظيم الإداري والديني لكامل المملكة، وبالتالي فإن أوغاريت هي أكثر النماذج المعروفة قدما حتى الآن في استعمال الكتابة الابجدية المؤسساتية على مستوى الدولة.
تنقسم النصوص المنقوشة بالاوغاريتية الى مرتبتين: نصوص الحياة اليومية من جهة، ونصوص اللغة الممارسة التي تعكس إدارة الحياة الاقتصادية والقانونية والدينية، ونصوص التقاليد والعادات والنصوص المكتبية التي تشهد على نقل التراث الثقافي والمعرفي.
لذلك يمكن أن ندرك أهمية الدور الذي لعبه الناسخ في أوغاريت ليس فقط في الادارة الملكية، ولكن أيضاً في الحياة الثقافية والتعليمية والروحية.