الدكتورة "هدية عباس" مسيرةٌ حافلة بالعملِ والعَطاء..
ديرالزور– فينكس- مالك الجاسم
برزت "هدية عباس" في ساحةِ العمل في محافظة "ديرالزور"، وتقلّدت مناصب عِدّة، وعُرِفَ عنها قوّةُ الشخصيّة والجُرأة في اتّخاذِ القرار.
يقول الدكتور "غازي عباس" شقيق الدكتورة "هدية" خلالَ حديثهِ لـ "فينكس" بتاريخ الأربعاء 15/ 12/2021: "منذُ صِغَرِها تمتّعت "هدية" بقوّةَ الشخصيّة والذكاء، وقُدرتِها على إقناعِ الآخرين، وفي الثامنة عشرَة من عُمرِها فاجأتِ المُحيطينَ بها في كُليّة الزراعة بحكمتِها وقوّةِ شخصيّتها، وقدرتها على التأثير في كلِّ مَن حولَها، فكانتِ المَثلَ والقُدوة لجيلِ الشبابِ الذي اختارَها لتكونَ أوّلَ امرأةٍ تُصبحُ رئيسَ اتَحادِ الطلبة لفرعِ مُحافظتَي "ديرالزور" و"الرقة" وذلكَ عام /1983/ وحتى عام /1988/، ولتكونَ تجربةً رائدةً في المُجتمع الفُراتيّ المُحافِظ، فاستطاعت انطلاقاً ممّا حقّقته تغييرَ الكثيرِ منَ القناعات حولَ دورِ المرأة في قيادةِ المُجتمع, فقد كانت دائماً تُظهِرُ بأنَّها المرأة القويّة الواثِقة والقادِرة على البقاءِ بأفضلِ حالاتِها للفوزِ في المُواقف".
ويُضيف الدكتور "غازي" قائلاً: "بعدَ ذلك كُلِّفَت "هدية" عُضواً في قيادة فرع "ديرالزور" لحزب البعث العربي الاشتراكيّ مسؤولةً عن عملِ المُنظّمات الشعبيّة والنقابات المهنيّة في عام /1988/ وحتى عام /1998/، فأصبحت مُلِمّةً أكثرَ باتّخاذِ القرار الإداريّ والسياسيّ، فكسرتِ الكثيرَ من قُيودِ المُجتمعِ الذهنيّة عن صورةِ المرأة في تلكَ الفترة من تاريخِ مُحافظةِ "ديرالزور"، وقد حوّلتِ الكثيرَ من أفكارِها إلى حقيقة على أرضِ الواقع".
وخلال حديثهِ لـِ "فينكس" بتاريخ الأربعاء 15 / 12 / 2021 أكّدَ "لؤي مشرف الخضر" (أمين فرع شبيبة سابق) أنَّ "هدية عباس" شخصيّة قياديّة تتمتّع بقوّة الشخصيّة، وتسعى دائماً لخدمةِ الآخرين، وتمدّ يدَ العونِ لكُلِّ مَن يحتاج.
وخلالَ فترةِ عملِنا في وقتٍ مضى في "منظمة اتّحاد شبيبة الثورة" و "اتّحاد الطلبة" كانت تتّخذ قراراتِها بحكمة، وتُتابع عملَها بدقّةٍ مُتناهية، وقد أعطَت صورةً أنموذجيّةً رائعة لحُضورِ المرأةِ الفراتيّة في ساحةِ العمل.
وبالعودة لـ"غازي عباس" فإنه حديثهُ بالقول: "وعلى الرغمِ من مهامِها الكبيرة، إلّا أنَّ "هدية" أدركت أهميّةَ مُتابعةِ التحصيل العلميّ، فتابعت دراستَها الأكاديميّة حتى حصلت على درجة الدكتوراه في الهندسة الزراعيّة من جامعة "حلب", فكانتِ الأُستاذة المُلهِمة لطُلّابِها في القاعاتِ الدراسيّة، كما هيَ لباقي الناس في الحياةِ الاجتماعيّة، تحترمُ الجميع، وتشاركُهم في أفراحهِم وأحزانهِم، فاستحقّت أن تكونَ مِن خيرِ مَن يُمثّلُ أهلَها وناسَها عُضواً في مجلسِ الشعب عن مُحافظة "ديرالزور" من عام /2003/ وحتى عام /2007/".
ويُضيف شقيق "هدية" قائلاً: "انتقلت بعدها لمَهمّةٍ أكبر، وهيَ مَنصِب رئيس مجلس الشعب بين عامي /2016/ و /2017/، لتتوّجَ مسيرتَها النضاليّة من أجلِ مُساعدةِ الناس، فكانت أوّلَ امرأةٍ تتولّى هذهِ المَهمّة، ليسَ في سورية وحسب، وإنّما في الوطنِ العربيّ بأكمله.
وفي مساءِ يومِ الثالث عشر من شهر تشرين الثاني /2021/ كانت مشيئةُ الله أن يتوقّفَ هذا القلبُ العَطوفُ عنِ الخَفَقان.."
يُذكَر أنَّ "هدية خلف عباس" من مواليد "ديرالزور" عام /1958/، أُستاذة جامعيّة، وأوّلُ امرأةٍ تَشغَلُ مَنصِبَ رئيسِ مجلسِ الشّعب منذُ تأسيسِ أولِ برلُمان في سورية في عام /1919/.
وقد فازت الراحلة بهذا المنصب بالتزكية في الدورة العاديّة الأولى للدور التشريعيّ الثاني بعدَ الانتخابات التي جرت في الثالثَ عشر من شهر نيسان من عام /2016/.