نقاش عائلي حاد

شعبان أحمد- خاص فينكس:

 ابنتي فرح ذات الست سنوات زعلت وأصيبت بالاكتئاب (بابا ليش أنا ما بيطلعلي تعويض عائلي؟! ضروري كون رابع ولد عندك؟ طيب ليش ما جبتني أول شي؟) ألم أكن الآن أتباهى أمام أخوتي المدعومين؟ أبي: أشعر أني بلا حقوق! أبي: (أنا ندمانة اللي خلقت عندكم)! وعلى قولة جبل: (يا حرام الشوم).

 هنا ولأني عاجز عن الإجابة أو الإقناع، تظاهرت بعمل ما وبانزعاج منقطع النظير، من "مدفأة الحطب"، وعللت ذلك بكثرة مصروفها، وخفت هي الأخرى أن تطالبني بتعويض رفاهية كونها تؤمن لنا الدفء شتاءً، وهذا الذي عجزت عنه الحكومة.

سمع ابني الثالث "حسين" بنقاشنا وإذ هو (ينط) والغضب يتطاير من عيونه: وأنا ليش تعويضي 750 ليرة بينما حسن 1000 ليرة؟ حتى ضمن العائلة الواحدة هناك تمييز طبقي؟

حسن ابني الثاني استيقظ على أصوات أخيه، وهو يتأفف: لا تسمحوا لأحد أن ينام؟ ثم ما قصة التعويض العائلي؟ ولماذا أنا لا أتساوى بأخي الأكبر؟  شو هالعيشة المقرفة؟ هنا حمدت الله ان ابني البكر "علي" غير حاضر على هذا النقاش الطوباوي أما زوجتي فبدت مرتاحة، وعلامات الابتسامة الخجولة بين عينيها، وأدركت هنا أن فرحتها جاءت بعد اطمئنانها أن الزوجة الثانية لا تستحق التعويض.