أطفال جمعية الأمل لذوي الإحتياجات الخاصة ومدرسة سليم عمران في استكشات غنائية على مسرح دار الأسد باللاذقية

رانيا قادوس - اللاذقية - فينكس:

 أقيمت على مسرح دار الأسد للثقافة باللاذقية وضمن حفل فني غنائي راقص، مبادرة أطفال الغد تحت عنوان "يلاااا نعمر البلد" والتي جمعت كل من أطفال جمعية الأمل لذوي الإحتياجات الخاصة، وأقرانهم في مدرسة الشهيد سليم عمران.

وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، قدموا من خلاله إسكتشات مسرحية غنائية وباقة منوعة من الأغاني والرقصات، والتي عبرت عن رؤيتهم الجميلة المليئة بالحب والشغف لبلدهم سورية، وتطلعهم لبنائها من جديد وإعادة إعمارها بعطائهم اللامحدود وتفانيهم في العمل من أجلها،جمعية الأمل الخاصة 2 وعكست هذه التجربة التي خاضها هؤلاء الأطفال العديد من مواهبهم المميزة وطاقة محبتهم البريئة الصادقة والعفوية، عشرون طفلا ملؤوا المسرح بالفرح والحب والأمل ووجهوا رسالتهم السامية بالعمل معا لبناء بلد جميل.

الطفلة المشاركة جويل مخوّل، أعربت عن سعادتها بهذه التجربة التي جمعتها بأطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة، ووجدت فيهم القدرة على الحب والعطاء والتعاون والتسامح، وأعجبت بمواهبهم التمثيلية الغنائية والفنية فأغلبهم يعزف على آلات موسيقية، ويملك طاقة حب وتعاون مع الغير بطريقة جميلة جدا ولطيفة.

الطفلة روان أسعد، إحدى المشاركات في الحفل: اعتبرت هذه التجربة جميلة ومميزة وفعالة لأنها تهدف إلى تقريب هؤلاء الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة من أقرانهم، وخلق تواصل معهم يستطيعون من خلاله التعبير عن أنفسهم وعن مواهبهم.

الأستاذ إياد جنيدي، مسؤول قسم التماسك المجتمعي في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمنطقة الساحلية، أوضح قائلا عن هذه المبادرة المميزة: إنها تأتي ضمن مبادرة مشروع فريق المستقبل المكون من مجموعة شباب فاعلين، من مدينة اللاذقية وبلدة الدالية ووادي القلع وقد تم تدريبهم على مجموعة من المهارات، مثل مهارات الحياة والمبادرات المجتمعية وكيفية تقبل الآخر، ليقوموا بعد ذلك بالعمل مع المجتمع المحلي على مجموعة من المبادرات ومن بينها مبادرة أطفال الغد.

وبيّن جنيدي أن هدف المبادرة هي دمج أطفال ذوي الإحتياجات الخاصة في المجتمع، والعمل على تنفيذ مجموعة من الأنشطة والجلسات الحوارية مع أهالي الأطفال، بهدف تعزيز تماسك المجتمع والعمل على تقبل الآخر بالإضافة إلى التعريف بكيفية التعامل مع هذه الفئة من الأطفال.

السيدة رغداء عيسى رئيسة جمعية الأمل لذوي الإحتياجات الخاصة، أكدت على أهمية هذه المبادرة، واعتبرت أن الأنشطة الفنية كالرقص والموسيقى والمسرح، هي من أفضل الطرق للإندماج في المجتمع ومع الآخرين، وهذا ما اعتمدته الجمعية في تدريب أطفال ذوي الإحتياجات الخاصة،جمعية الأمل في نشاط ثقافي على إتقان هذه الفنون والتعبير من خلالها عن أنفسهم، وأشارت إلى أن الحفل جمع بين ثمانية أطفال من ذوي الإحتياجات الخاصة، مع 12 طفلاً من مدرسة الشهيد سليم عمران، تشاركوا على تقديم مجموعة من العروض الفنية بكل عفوية وصدق وبشكل جميل وبالكثير من الحب والشغف، عكس الأجواء المحببة التي خاضها الأطفال مع أقرانهم أثناء التدريبات ومحبتهم لهذا النشاط الذي تفاعلوا فيه بشكل مميز.

هذا وقد حضر الحفل جمهور واسع من أبناء اللاذقية ومدير الثقافة باللاذقية الأستاذ مجد صارم، وعدد من الفعاليات الرسمية والأهلية وممثلين عن جمعية الأمل لذوي الاحتياجات الخاصة، وممثلين عن مدرسة الشهيد سليم عمران وأهالي الأطفال.