بعض التوضيحات العلمية لما حل من حرائق في سوريا
خبراء يشؤون الغابات- فينكس:
حول حرائق الغابات التي وقعت مؤخراً في سوريا وللأمانة العلمية وللتقليل من جدل وفوضى المعلومات تم التواصل مع مجموعة من الخبراء في قطاع الغابات وادارتها من خارج منظومة العمل الحكومي يمكن الاضاءة على النقاط العلمية الآتية:
1- تزامنت حرائق الغابات في سوريا مع حرائق في كل من اسبانيا وايطاليا ولواء اسكندرونة ومؤخراً في لبنان.
2- يعود السبب الرئيس لهذه الحرائق المتزامنة إلى الظروف المناخية التي تسود في هذه الفترة وترفع من خطر الحرائق في الغابات فوق نصف الشمالي من الكرة الارضية.
3- إن كل من جفاف المناخ في هذه الفترة من العام إضافة إلى الرياح الجافة ذات السرعة المرتفعة نسبياً وكذلك تحلل الفرشة الغابية الذي يطلق غاز الميتان هي عوامل تعتبر مجتمعة أسباباً رئيسية لحرائق الغابات.
4- تتسبب الطبيعة بـ 4% من حرائق الغابات بينما العامل البشري يتسبب بـ 96% من هذه الحرائق.
5- يعتمد على مؤشر مخاطر الحريق لتجنب حرائق الغابات في العالم الذي يحدد وفق خرائط متخصصة الأماكن الأكثر عرضة للحرائق وبناء على هذا المؤشر تقوم الحكومات باتخاذ الاجراءات الضرورية لمواجهة هذا الخطر. يقسم هذا المؤشر الى 6 مستويات خطورة: منخفض جدا ومنخفض ومتوسط وعالي وعالي جدا وشديد الخطورة.
6- تقع كل الحرائق التي نشبت في سوريا مؤخراً ضمن خريطة المخاطر وتصنف وفق المؤشر المخاطر : عالي جداً و شديد الخطورة.
7- تشير التقديرات الأولية غير نهائية أن المساحات التي احترقت حتى هذه اللحظة حوالي 21000 هكتار من النظم البيئية المختلفة.
8- خسائر الغابة مباشرة وغير المباشرة: المباشرة هي المخزون الخشبي الذي خسره الهكتار الواحد ويقدر بين 40 -150 طن/هكتار، أما غير المباشرة فتتمثل بخسارة التنوع الحيوي إضافة لما تلعبه الغابة من دور توازن بيئي دقيق لاطلاقها لغاز الاوكسجين وامتصاصها للعازات السامة والملوثات الغازية الأخرى من الجو.
9- الخسائر الأخطر ليست على مستوى النوع فقط ولكن على مستوى النظم الحراجية التي تصيغ المجتمعات الحراجية المتنوعة والتي تهدد موائل الحياة البرية وهي الأهم هنا.
10- حرائق الغابات تسبب تدهور التراب في المناطق الجبلية وخاصة المنحدرة منها بسبب ضحالة التربة وعملية التعربة الناتجة عن الحريق وفكفكة تماسكها.
11- للغابة القدرة على تجديد نفسها في أغلب مواقعها، ولكن ما يهدد هذا التجديد هو الظروف التي تمر بها سوريا من فوضى وتعديات في ظل غياب كبير لقدرة الدولة للوصول والحماية.
12- اما حرائق المناطق الزراعية والاشجار المثمرة فلها باب اخر نتركه للاختصاصيين.
هذه بعض النقاط الاساسية القابلة للتطوير بمقترحات الاختصاصين والمهتمين من العامة.