مسيحيو السويداء كما يراهم الأديب احسان عبيد

كتب احسان عبيد:

سأرفع القبعة
.
أعتقد أن مسيحيي السويداء في المدينة والريف مميزون عن باقي المسيحيين داخل سوريا وخارجها، وعز نظيرهم.. أقول هذا رغم عدم قناعتي بالطوائف والمذاهب والأديان، ولن أجد حرجا فيما أقول طالما أنه حديث البيوت والمضافات.
• مسيحيو السويداء جماعة صادقون، أوفياء، مخلصون في عملهم، مثقفون، حسنو العشرة، دافئو اللسان، لايغدرون كغيرهم.
• برز منهم أطباء ومهندسون وصيادلة وقضاة ومحامون ومدرسون وتجار وذوي مهن في غاية الإخلاص والتفاني.
• برز منهم مناضلون (عقلة بك القطامي) رفيق الباشا، وشعراء تغنوا بأمجاد الجبل وعاداته وشمائله.
• أسسوا مدرسة الحكمة كصرح تعليمي عريق.
• كنيستهم تساعد وتعالج كافة الناس (على مختلف أديانهم) بشكل مجاني أو شبه مجاني، خلافا لمذاهب أخرى لا تساعد إلا أبناء جلدتها.
• بحدود معلوماتي لم أسمع بواحد منهم باع نفسه لأجهزة الأمن ليظلم الناس بالتقارير الكيدية كما فعل آخرون.
• وبحدود علمي لم أعرف بينهم فقيرا متسولا.
• وبحدود علمي لم أسمع بجرم شائن أو فضائحي بينهم. مما يشير إلى جميل أخلاقهم وسلوكهم الحضاري.
ملاحظات:
- كان بودي أن أذكر بعض الأسماء ولكنني خشيت النسيان فأقع في غلط غير مقصود.. وإذا أراد القراء الأعزاء ذكر بعض الأسماء فهذا راجع لهم.
- لولا ضيق المقام لأوردت قصصا عنهم في غاية النبل والوفاء.
- أنا لا أقول أن جميع مسيحيي السويداء ملائكة.. وإذا حدث استثناء نادر فيبقى استثناء لا يؤخذ به.
- لا ننسى أن السياسيين منهم ذوو مبدأ غير نفعي، مما جعل بعضهم يتعرض للكثير من المطبات والكيد والتجاهل والعزل والتنمر من قبل مساندي السلطة.
بعد الذي سبق أجد نفسي أرفع القبعة احتراما لهذه الشريحة الاجتماعية المميزة من بني وطني لأننا نلبس ذات الثوب وذات الرقعة.