احسان عبيد: أخيرا مشي الحال
45 يوما أغلقت دوننا السبل ونحن عالقون في الكويت لانعرف مصيرا لنا أو فرجا.. إلى أن اجتمع فريق العمل لاستعادة السوريين المحجوزين في مختلف الدول والمطارات.. جزى الله الحكومة كل خير.
.
سجلنا الأسماء (أون لاين) بالسفارة وجاءت الموافقة وقطعنا التذكر وموعد سفرنا غدا الإثنين 11-5.. لكن الحكومة الكويتية أصدرت قرارا بالحظر الكلي ليلا نهارا، مما يعني عدم إمكانية التحرك صوب المطار، ومما يعني استحالة إيجاد من يوصلنا إلى المطار لأن تكسي الأجرة ممنوع. ومن يخالف ينتظره السجن ودفع غرامة مكلفة.
.
نحن ربما ينفعنا وجود تذكرة معنا، لكن المسكين الذي سيوصلنا ماذا سيحصل معه بالعودة لو صادفته دورية، فهل سيصدقون أنه كان يؤدي مهمة في المطار.
.
أمس الأحد اشتغلت السفارة مشكورة على هذه الناحية، وجاء حل المشكلة حوالي الساعة الثانية بعد منتصف الليل، ولاننسى أن ننوه بشكر خاص للسيدين باسم ابو الذهب القنصل السوري على خدماته في مختلف الأصعدة والإسراع بإنهاء جوازات السفر والسيد نافذ مقلد رئيس الجالية السورية في الكويت لتذليله العقبات للذين لديهم أمور تفصيلية مع السفارة.. مع العلم أنني أنني لم ألتق السيدين ولا أعرفهما معرفة شخصية.. لكن العمل المخلص تفوح رائحته كما العنبر.
.
بفارغ الصبر أنتظر غدا الوقت الذي تتدحرج فيه عجلات الطائرة على أرض المطار في سورية، لتتدحرج معها مشاعري وعواطفي.
.
يذكر أنه لا سفر بعد الآن.. كفاية غربة ومطارات وشنططة.