كمامات الثانويات النسوية
تحظى الكمامة اليوم باهتمام كبير، وبغض النظر عما اذا كانت ضرورية لكل الناس وفي كل مكان لتجنب الاصابة بفيروس كورونا المستجد، فان ارتداءها، مريح نفسيا، في وقت اقلق فيه هذا الفيروس، سكان الارض - فهو منتشر - في كل انحاء العالم، في حالة هي الاولى من نوعها - عالميا - بسبب التاثير الهائل لوسائل الاعلام، وقدرتها على ايراد تفاصيل التفاصيل عن كل بلد في العالم على حده.
ولعل ما لفت الانتياه الى الكمامات التي تحمي الفم والانف من دخول ذاك الفيروس -القاتل- احيانا، الى افواهنا وانوفنا وبالتالي الى رئاتنا ليفتك بها، انها لم تتوفر في الدول الصناعية - المتقدمة- بكميات كافية ونشبت خلافات بشان الحصول عليها بين تلك الدول، واضطرت دولة مثل فرنسا الى استيراد ملياري كمامة من الصين....!!
وإذ يقبل الكثير من السوريين على وضع الكمامة على وجوههم، سواء في الطريق أو اماكن العمل العادية، (خارج المشافي والمراكز الصحية وسيارات الاسعاف)، فإن الحديث المصاحب لهذا الاقبال هو عن اسعارها - الابتزازية - إذ ارتفعت عدة مرات بعد الطلب الكبير عليها.
وتبرز فجأة مبادرة ملفتة لوزارة التربية، إذ قامت عدة مدارس نسوية مهنية قي خمس محافظات سورية بانتاح كمامات طبية تمنع دخول فيروس كوروناالى الجسم، بطاقة انتاجية هي الان عشرة الاف كمامة في اليوم ( مع امكانية مضاعفة الرقم الى عشرين الفا في اليوم).
وسيفاجأكم الرقم: إن تكلفة الكمامة 57 ليرة سورية وهي حسب المهندس غسان قباقيبو مدير التعليم الفني في وزارة التربية، طبية تحتوي على حشوة للتصفية وهي دائمة، قابلة للغسيل والكي.
علما ان الكمامات الورقية التي تستعمل لمرة واحدة تباع بثلاثمئة ليرة.،والطبية بثمانمئة ليرة واكثر.
لم تنتج وزارة التربية هذه الكمامات لتبيعها، بل لتقدمها للجهات التي تحتاجها، لكنها صاغت مثالا جديدا مبهرا عن امرين هامين :
1_قدرة القطاع العام على توفير منتج ممتاز _ خاطته مدرسات الخياطة في الثانويات _ بسعر بسيط يتيح وصوله لكل الناس.