علي سليمان يونس: بعد سبعة أيام بلياليها من الحظر التام على الفيسبوك

سلام لكم, وسلام عليكم..
بعد سبعة أيام بلياليها من الحظر التام, قامت إدارة الفيس بوك منذ قليل, برفع الحظر عن صفحتي..
وفي هذه المناسبة أقول:
معاناتنا مع إدارة الفيس بوك كبيرة.. ومشكلتنا مع بعض رواده أكبر...
فالإدارة القاسطة للفيس بوك تعاملنا بطريقة بعيدة عن الموضوعية, فلكي يسمحوا لنا بالنشر, يتوجب علينا ان نخضع لمعايير الغرف السوداء التي تديره من خلف الكواليس ومنها:
1- ممنوع ان تذكر كلمة عن ممارسات إمبراطورية اليانكي, وجرائم سلطات الكيان الغاصب لفلسطين المحتلة.
2- ممنوع أن تذكر اسم مناضل من رجال المقاومة وقادتها.
3- ممنوع ان تأتي على ذكر كفاح دول المقاومة وحركات التحرر الوطني, وتصديها للإرهابيين والمحتلين.
4- ممنوع أن تنشر كلمة عن شهداء المقاومة الأبرار, أو أن تذكر أسماءهم.
5- مطلوب منك ان تهاجم بلدك ورموزه وقاماته الوطنية والفكرية والثقافية, وأن لا تألو جهدا في تقزيم الكبار, وتعظيم الرويبضات.
6- مطلوب منك أن تكون سطحيا, تافها, وسخيفا, عندما يتعلق الأمر بالدفاع عن قضايانا الوطنية المحقة, ومسموح لك, ان تنشر ما يصم الآذان, ويعمي العيون, ويزكم الأنوف من الزبالات, والسخافات...
المشكلة الثانية – وهي مرتبطة بالأولى ومكملة لها - وهي وجود قطيع من الحمقى, الجهلة ,الأغبياء, والحاقدين يرتدون زي الفضيلة, والذين اسهم الفيس بوك في كشفهم, و يتوهمون أن الله خلقهم وأوقف الإنتاج, وان كل واحد منهم يحمل بين جنبيه علم سقراط وأرسطو وأفلاطون مجتمعين. ويعتقدون انهم قد امتلكوا ناصية المعرفة, وعلوم السماء والأرض بمجرد كبسة زر على محرك البحث (غوغل), في حين أنه يتعذر على قسم كبير منهم ان يكتب جملة واحدة بدون أخطاء إملائية..
يُلْقِي عَلَى المَرْفُوعِ صَخْرَةَ جَهْلِهِ ... فَيَصِيرُ تَحْتَ لِسَانِهِ مَجْرُورا
والخطر الأكبر يكمن في براعتهم ليس في سرقة الأفكار, بل وبناتها , وقد جعلوا (لاري تيسلر) مخترع القص والنسخ واللصق يموت غيظا من تصرفاتهم.
وليت الأمر وقف عند هذه الحدود, ولكن لقد تجاوزت ممارساتهم كل معقول... واصبحوا يطالبونك ان تكون كالببغاء تعجب بما يهرفون, ولكي تسلم من أذيتهم عليك:
1- أن لا تقول ولا تنشر كلمة لا توافق هواهم, ومصالحهم الخاصة.
2- ان تهاجم سلطات بلادك التنفيذية والتشريعية, بصفتيها الشخصية والاعتبارية .
3- ان تهاجم مؤسسات الدولة.
4- ان تفبرك أي كذبة لتهاجم حزب البعث وقيادته ومبادئه وأهدافه ورموزه, وان تلعن العرب والعروبة مع كل طرفة عين.
5- ان تهاجم النبي محمد, والإسلام, وذريعتهم أنه السبب في وجود الجماعات التكفيرية, والإسلام السياسي. في حين عندما يتعلق الأمر بوجود الحركة الصهيونية, والمسيحية المتصهينة, فليس عليك أن تقول ما احلى الكحل في عيون النبيين موسى وعيسى...!.
6- بسبب التزام صفحتك.. ومواقفك السابقة والحالية, وحبك وولاءك لوطنك, فأنت عرضة دائما لنبال الانتقام والتشفي والثأر.. ولا يمكنك ان تعرف أو تتوقع متى؟ وأين؟ وممن؟ ستأتيك سهام الغدر والخسة والحقد والنذالة.
وأخيرا: إنني لست متفائلا بوجود حل لهاتين المشكلتين...
فلا إدارة الفيس بوك سوف تغير معاييرها العوراء وتتوقف عن فرض الحظر على كل من لا يرضخ لمعاييرها المزدوجة..
ولا البشرية ستجد حلا لكورونا قطعان الفيس بوك, اللهم إلا إذا استطاعت حل لغز: الغول, والعنقاء, والخل الوفي.