اضطراب الوسواس القهري أو (سرطان الفكر)

بداية هل هو فعلاً إضطراب مؤقت أم مرض نفسي؟

يتميز الوسواس القهري (OCD) بنمط من الأفكار والمخاوف غير المعقولة (الهواجس) التي تدفعك إلى القيام بسلوكيات متكررة (قهرية) تتداخل هذه الهواجس والسلوكيات القهرية مع الأنشطة اليومية وتسبب الإزعاج الشديد
يمكنك محاولة تجاهل أو إيقاف هواجسك الخاصة, ولكن هذا يزيد فقط من الضيق والقلق في نهاية المطاف تشعر بأنك مدفوع لأداء الأعمال القهرية في محاولة لتخفيف التوتر على الرغم من الجهود المبذولة لتجاهل أو التخلص من الأفكار أو الحوافز المزعجة فإنك تستمر في التفكير فيها وهو ما يؤدي إلى المزيد من السلوكيات الطقوسية — والدوران في حلقة مفرغة من الوسواس القهري....
صُنّف الوسواس القهري عامة كإضطراب وليس مرضاً نفسياً, وهو يصيب المرء في جميع الأعمار والمراحل, وهنالك نوعان من الوسواس القهري وهما وسواس سلوكي ووسواس فكري، الوسواس القهري السلوكي يُمكن علاجه سلوكياً فقط عن طريق الجلسات الطبية مع المعالج أو الطبيب النفسي, ويقوم بالتعود على حركاته والتقلبات الجديدة التي تطرأ عليه وسيشعر بتحسن واضح خلال فترة قياسية لا تتجاوز الشهر...

أما الوسواس القهري الفكري وهو الأخطر من نوعه حيث تقود الأفكار القهرية إلى الإنتحار رُبما بسبب بشاعة وهول الهجوم الذي يتعرض له الشخص المصاب به؛ ولا يمكن علاجه فكرياً فقط وإنما بأخذ جرعات من الأدوية التي تعمل على رفع أنزيم السيروتونين في الدماغ البشري وأشهرها (فلوكستين - كلومبيرامين - باكسيل - فلوفوكسامين - أبل فاي - باروكستين).

وقد صرح العلماء في علم النفس عام 2017 للميلاد وقالوا إن %90 من المصابين بالوسواس القهري يحملون عقلا وذكاء قل نظيره, والذكاء الخارق من أحد أبرز المسببات للإصابة باضطراب الوسواس القهري وقد أُصيب علماء بارزون على مر التاريخ بإضطراب (OCD) ومنهم ألبرت أينشتاين و ستيفن هوكينغ في مرحلة من أعمارهم.

يقول علم النفس بين الشخصية والفكر: إن أبرز أنماط الشخصية المعرضة للإصابة بإضطراب الوسواس القهري بسهولة هي الشخصية الصفرواية لما تحمله من ذكاء ونشاط عقلي وجسدي فظيع تتميز عن باقي الشخصيات تميزاً جذرياً.

الدكتور عبد الله محمد الفارس